بسبب ملاحقة ” نتن ياهو” كما يبدوا :
واشنطن منزعة من محكمة الجنايات الدولية بذريعة تهديد السيادة الامريكية !
كاظم نوري
تتعامل الولايات المتحدة مع الوكالات التابعة للامم المتحدة وحتى مع المنظمة الدولية نفسها خلافا لميثاقها وتواصل عملية الاستهتاروالاستخفاف بما يصدر عنها من قرارات اللهم الا اذا استثنينا ” الفيتو” الذي اخذت تستخدمه روسيا والصين مؤخرا وقطعت من خلاله موسكو وبكين سبل مواصلة استغلال بعض القرارات الدولية امريكيا وغربيا و التي تصدر عن مجلس الامن الدولي بصفتهما عضوان لهما الحق باستخدام ” الفيتو” بعد ان وصل الحال الى وضع لايطاق جراء استغلال واشنطن وعواصم الغرب المنظمات الدولية خدمة لمشاريعها الاستعارية في العالم .
فقد شنت الولايات المتحدة حملة شعواء ضد محكمة الجنايات الدولية بحجة انها تهدد سيادة الولايات المتحدة ووصل الحال ان يدعوا المتصهين بومبيو وزير الخارجية لانزعاجه كما يبدو من قراراتها بملاحقة المجرم الكبير في ” تل ابيب نتن نياهو” بتفكيكها لانه لم يحصل ان اسمعت منظمة دولية بيانا او قرارا يزعج واشنطن ونهجها العدواني الداعم للكيان الصهيوني او انتقدت سياسة الولايات المتحدة في نهجها المعادي للامم المتحدة والمنظمات التابعة لها بل سخرت جميع تلك المنظمات منذ وجدت لخدمة اجندتها الاستعمارية في بقاع العالم ؟؟
المحكمة كانت قد اصدرت مذكرة قضائية لملاحقة ” تنن ياهو وعدد من القادة الصهاينة في تل ابيب” قضائيا واعتقالهم جراء الفضائع والجرائم التي ارتكبوها في غزة ومناطق اخرى من منطقتنا التي تعتبرمن وجهة نظر المحكمة جرائم ضد الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي الذي تاسست المنظمة من اجل تنفيذه بحق الذين يرتكبون تلك الحرائم.
وسبق واصدرت المحكمة قرارات ” مسيسة” بتوجيه من واشنطن وبقية دول الغرب الاستعماري ضد قادة امثال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خدمة لنظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا ؟؟
ان اكثر ما اثار غضب واشنطن هو ان ان تصدر المحكمة امرا قضائيا باعتقال ” تتن ياهو” بصفته مجرم حرب لكن مثل هذه القرارات لاتروق لواشنطن التي تخدم الصهيونية العالمية في حروبها وسياستها العدوانية التي تنسقها مع صهاينة “تل ابيب ” وتسخرها دوما لخدمة الصهيونية العالمية ؟؟
وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا على المحكمة بعد صدور قرار ملاحقة ” نتن ياهو ” قضائيا وهددت بقطع المساعدات المالية عنها في بداية الامر واضطر عدد من القضاة الى تقديم الاستقالة احتجاجا على الاجراءات الامريكية المنافية للاعراف الانسانية ثم جاءت الحملة الجديدة من اعلى المستويات في واشنطن سواء من الرئيس ترامب او وزير خارجيته الذي هدد بتفكيك ” المحكمةالدولية”؟
ومن يدري ربما نسمع قريبا تهديدات ضد منظمة الامم المتحدة نفسها بعد ان قدم ترامب نفسه وبلاده مرارا بديلا عنها في عقد المؤتمرات تحت اكذوبة حلحلة النزاعات وكانت البداية في ” غزة” ومجلس السلام ” الكاذب بزعامة المجرم ترامب؟؟
2026-07-16