مهزلة المفاوضات!
اضحوي الصعيب*
مَن هم أطراف الصراع؟ ومن هم الوسطاء؟. الجزء الرئيسي من المفاوضات يجري بين الامريكان والاسرائيليين، ولا نسمع حسّاً للطرفين العربيين مصر وقطر، بينما تقول المقاومة انها رافضة مبدئياً للمشروع المطروح كأساس للتفاوض!.
تقول الولايات المتحدة انها وسيط، بل رئيس الوسطاء، ويُذكر اسمها قبل الوسطاء الآخرين كلما صدر بيان دولي يمدح ما يقومون به. والى جانب دورها المحمود كوسيط تقول الولايات المتحدة انها آتية لدعم اسرائيل والدفاع عنها وتزويدها بكل ما تحتاجه للانتصار. وتقول ان الطرف الاخر مجرد ارهابي يجب القضاء عليه قضاءً تاماً ولو أُبيد في الطريق الى ذلك شعب كامل. فهل رأيتم من قبل او سمعتم بتوليفة من هذا النوع؟. الولايات المتحدة تطرح مشروع حل تقول انه يستند على خطة نتانياهو.. فيرفضه نتانياهو وتبدأ اتصالات محمومة لإقناعه بقبول خطته، والطرف العربي: مقاتلين ووسطاء خارج النقاش لاقتناع الادارة الامريكية بأن الوسطاء العرب سيتبنّون ما تتفق عليه الولايات المتحدة واسرائيل، فيصبح الطرف الفلسطيني وحيداً في مواجهة الجميع ومناسباً لتحميله فشل المساعي.
هذا هو جوهر الفكرة التي يختلط فيها الحابل بالنابل. وعندما تكون المقاومة قادرة على الصمود تتحول كل هذه المكائد الى هراء، ويعودون اليها صاغرين.
( اضحوي _ 1829 )
2024-08-20