خفايا زيارة عباس المزمعة لغزة!
أضحوي الصعيب*
تقول اجهزة السلطة الفلسطينية انها تنسق مع الاسرائيليين لتحقيق زيارة عباس الى غزة. ويقول الاسرائيليون انهم تلقوا طلباً من السلطة بهذا الخصوص وسيتخذ نتانياهو قراراً بشأنه. اذا رفض نتانياهو الطلب تكون الزوبعة قد خمدت داخل الفنجان، اما اذا وافق فتلك هي القضية. الموافقة تعني ان لاسرائيل مصلحة في الامر، فماذا هناك؟.
عباس يعتبر الاسرائيليين حليفاً ويخدمهم أمنياً ضد المقاومة التي يعتبرها عدواً. ويشعر ان القطار يفوته بصمود المقاومة والتفاف الشعب الفلسطيني حولها واحتمال ان تنتهي الحرب فتبرز المقاومة كممثل للشعب الفلسطيني يتعامل معه الاخرون على هذا الاساس. لقد طرح عباس نفسه اكثر من مرة خلال هذه الحرب لادارة القطاع بعد القضاء على المقاومة، وأرسل افراداً من مخابراته لتهيئة الامور لكن المقاومة اعتقلتهم وفشلت مهمتهم. عباس يريد لعب دور قبل انتهاء الحرب ولو على جثث ابناء شعبه. انه لا يملك من ادوات الفعل سوى استعداده الدائم لتأدية أقذر المهام. يريد من الاسرائيليين ان يقضوا على المقاومة ثم دعوته للدخول كمنفذ لأجندة الاحتلال كما يفعل في الضفة الغربية.
ان مثل هذه الزيارة لا يمكن القيام بها الا تحت حماية الجيش الاسرائيلي. والجيش الاسرائيلي لا يستطيع توفير الحماية لنتانياهو هناك، فرأيناه على اطراف رفح مغلفاً بالسترات الواقية من الرصاص لأخذ صورة ثم الهرب.
نتانياهو يدرس الان طلب الزيارة. وطبعاً لا يدرسه من جانب الحرص على سلامة عباس من عبوة او قناص، وانما يدرس مقدار ما يمكنه الاستفادة من الزيارة في خدمة المشروع الصهيوني، وهو ما سترونه عياناً اذا تحققت زيارته المشؤومة.
( اضحوي _ 1831 )
2024-08-21