من أجل عراق ديمقراطي!
علي رهيف الربيعي
إن الحرية السياسية والحرية الأقتصادية هي لست غايات بحد ذاتها بل هي وسائل، وسائل لنفع الإنسان، من أجل تمكين الإنسان أن يكون حرا وان يعيش تبعا لخياراته ودونما تجاوز على حريات وخيارات الآخرين ، أن يعيش سعيدا دونما مصادرة لسعادة الآخرين من أبناء وطنه وبقية الإنسانية ، أن يبني ما إستطاع عليه من بناء للسلم والحياة وليس للحرب والموت . إن أيا من ذلك لايمكن أن يتحقق إذا كان كل ماتقوم به الحكومة هو أن تنهال على رأس المواطن بعصاها الغليضة، فتلك هي تجربة العراقيين مع كافة الأنظمة التي حكمتهم ومذ قيام الدولة العراقية الحديثة ناهيك طبعا عن العصور الغابرة. فالعراقي قد دلته تجربة حياته ان الحكومة العراقية هي لقهره ولأستعباده ولامنفعة ممكنة له من اي حكومة عراقية إلا إذا أصبح أداة من ادواتها في إيذاء بقية العراقيين . أما الحكومات الديمقراطية فهي لنفع مواطنيها، لأن الديمقراطية هي أكبر مشاركة لأكبر عدد ممكن من المواطنين، بالتالي فالحكومات الديمقراطية هي لمنفعة المحكومين وليس لأيذائهم إن الحكومة الوطنية الديمقراطية العراقية هي تلك الحكومة التي تضع نصب عينها منفعة المواطن العراقي اولا واخيرا التي يقرر نفس ذلك المواطن وبنفسه بقائها في الحكم ام عدم بقائها . فمن أجل ضمان حق كل عراقي في الحياة والحرية والسعادة لابد من تكافؤ الفرص الاجتماعية لكل العراقيين، لابد من نظام إجتماعي يقوم على أساس تقديم أكبر منفعة ممكنة لأكبر عدد ممكن من العراقيين. ان مثل ذلك النظام الاجتماعي هو نظام دولة المنافع والضمانات، فللعراقي الحق في تعليم مجاني ، خدمات صحية مجانية، حد أدنى للأجر ، ضمان حد أدنى للدخل العائلي في حالات البطالة ، المرض، التعوق، الشيخوخة، الطفولة والأمومة وكافة أوجه المنافع الأجتماعية ووسائل تحقيق تكافؤ الفرص التي تنص عليها تشريعات الضمانات الأجتماعية السارية المفعول في الدول المتقدمة حضاريا.
2025 /09 /04