منظمة التحرير الفلسطينية من الناحية التنظيمية!
عصام سكيرجي
منظمة التحرير الفلسطينية من الناحية التنظيمية ….في البداية يجب التاكيد ان منظمة التحرير الفلسطينية كبناء هي وسيلة وليست هدف , والوسيلة قابلة للتغيير والاستبدال , بما يضمن تحقيق الهدف المتمثل بتحرير الوطن الفلسطيني بكامل التراب الوطني , ..تاسست منظمة التحرير الفلسطينية في عام 64 , وتاسست معظم الفصائل بعد هذا التاريخ , بالطبع ولتعدد الفصائل كان لا بد من الذهاب الى الجبهة الوطنية العريضة التى توحد عمل هذه الفصائل في مرحلة التحرر الوطني , لكننا وللاسف بدلا من ذلك ذهبنا للبناء الجاهز ( المنظمة ) دون ان نعمل على ماسسة المنظمة وفق الاسس الجبهاوية , الامر الذي مهد لهيمنة فصيل على مقاليد القرار في المنظمة وفق قاعدة النصف زائد واحد لصالح هذا الفصيل , في البداية كان الامر بشكل مستتر , فعلى سبيل المثال كان لفتح ثلاثة مقاعد في اللجنة التنفيذية وكان للجبهة مقعدان , وباقي الفصائل تمثلت بمقعد لكل فصيل . ولضمان بقاء قاعدة النصف زائد واحد اضيف عدد من المستقلين اسميا للجنة التنفيذية كضامن لمعادلة النصف زائد واحد , ..ومع مرور الزمن وتزايد اعداد الفصائل انتهت المعادلة بالنصف زائد واحد لفتح وباقي الفصائل تمثل بمقعد واحد فقط , على ان تتوازع مقاعد المجلس المركزي تنازليا تبداء بفتح وتليها الجبهة ثم باقي الفصائل, بعد اتفاق الذل والعار اوسلو ومؤتمر غزة اللاشرعي في عام 95 والغاء الميثاق الوطني , فقدت منظمة التحرير مبررات وجودها واصبح الحديث عن الوحدة الوطنية في اطار هذه المنظمة هو نوع من العبث السياسي , فاتفاق الذل والعار اوسلو ادى الى انقسام حاد في المجتمع الفلسطيني وخروج شريحة فلسطينية من موقع شرائح الثورة , بل وانضمام هذه الشريحة الى موقع الثورة المضادة ومعسكر الاعداء , وما التنسيق الامني مع العدو الا تعبير صارخ عن هذا الانتقال , بالمختصر وبكل بساطة يمكننا القول ان منظمة التحرير الفلسطينية لم تشكل ولا في اي يوم من الايام اطارا جبهاويا وحدويا للشعب الفلسطيني , وان شكلت اطارا مرحليا للخروج من مرحلة الوصاية العربية , الا انها فشلت في تحقيق اهداف شعبنا في التحرر والاستقلال , وهذا يستدعي من فصائل المقاومة الكف عن الحديث العبثي عن الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية , والاسراع بتشكيل الجبهة الوطنية العريضة كوسيلة جديدة تقود نضال شعبنا الفلسطيني على طريق التحرير , ووفق اسس جبهاوية وقيادة جماعية تحول دون ظهور ظاهرة الهيمنة والتفرد , وتؤسس لشراكة حقيقية في القرار الفلسطيني
2023-04-27