منطاد صيني يُحلّق في سماء اميركا! رنا علوان
تتعقب الولايات المتحدة بالون تجسس على ارتفاع شاهق تم رصده وهو يحلق فوق مواقع حساسة
وقد نشر اميركيون مقاطع مصورة لهذا البالون الضخم الذي يُحلق في سماء الولايات المتحدة ، وصرّحت وزارة الدفاع الأميركية انها تتعقب منطاداً واحداً على الأقل ، ويُشتبه في أنه منطاد تجسس صيني
ورأى البعض من الوسطاء أن هذا الأمر قد يُؤجج الوضع بين الدولتين
من جانبها خرجت المُتحدثة بإسم وزارة الخارجية الصينية ، وحذرت من التكهنات و “الضجيج المفتعل” حتى يتم التحقق من التقارير بهذا الشأن
وفي ظل متابعة ما يجري ، قال الجيش الأمريكي ان منطاد التجسس الصيني غير مساره وهو الآن يطفو شرقا على ارتفاع حوالي 60 ألف قدم (18300 متر) فوق وسط الولايات المتحدة ، مما يدل على قدرته على المناورة
وصرّح البنتاغون الأمريكي ، بأنه لا يوجد دليل على وجود مواد نووية أو مشعة في منطاد التجسس الصيني
كما تم استدعاء السفير الصيني بسبب البالون المشتبه به ، وقيل أنه قد انجرف عبر غرب كندا
برأي أحد القُرّاء ، نعلم أنه من الصعب إسقاط البالونات الكبيرة من التجربة السابقة
ففي عام 1998 ، انجرف منطاد كندي مارق باتجاه المجال الجوي الروسي
حاولت الطائرات المقاتلة من كندا والنرويج والسويد إسقاطها دون نجاح “
وقال مسؤولون بوزارة الدفاع “البنتاغون” إنهم واثقون من البالون ، الذي شوهد مؤخرًا فوق ولاية مونتانا الغربية ، مملوكا للصين لكن الجيش قرر عدم إسقاطه خوفا من الحطام
كما وأرجأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارة إلى الصين والتي كانت مقررة مطلع الأسبوع بسبب الأزمة
وقالت قيادة الدفاع الوطني إن وكالات المخابرات الكندية تعمل مع شركاء أمريكيين و”تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المعلومات الحساسة لكندا من تهديدات المخابرات الأجنبية” ويأتي هذا التحذير من مسؤولي الدفاع الكنديين بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الأمريكي على تعقبه للبالون
وأضافت قيادة الدفاع الوطني إن وكالات المخابرات الكندية تعمل مع شركاء أمريكيين و”تواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المعلومات الحساسة
كما تابعت : “نظل على اتصال متكرر مع حلفائنا الأمريكيين مع تطور الوضع”
وينوّه أحد متابعي وقراء السياسة بدوره ، فيسأل مع ارفاقه صورة للبيان ، هل هذا هو الغرض من منطاد التجسس الصيني؟
[حيث يُعد LGM-30 Minuteman صاروخًا باليستيًا أمريكيًا عابرًا للقارات في الخدمة مع قيادة الضربة الجوية العالمية للقوات الجوية
إحدى القواعد العسكرية الثلاث التي تشغل الصواريخ هي Malmstrom AFB في مونتانا التي مر بالقرب منها المنطاد]
ولقد أطلقت الصين بالونها غالبًا لجمع عدد من المعلومات حول أنظمة الاتصالات والرادارات الأمريكية ، وفق ما يتوقعه بيتر لايتون، الباحث العسكري
كما أن المنطقة التي يحلق فوقها البالون وهي ولاية مونتانا وما يجاورها تعد موطنًا لصوامع الصواريخ الباليستية الأمريكية العابرة للقارات ، إضافة إلى قواعد القاذفات الاستراتيجية
وهي ما تُعد بيانات حساسة بالنسبة للأمريكيين ، الذين لا يرغبون في وصول أي منها لمنافستهم المتصادقة مع روسيا
واستهدف البالون مطار بيلينغز ، إذ وقف بالقرب منه وقتًا مطولًا ، لجمع المعلومات حول الطائرات القتالية فيه ، التي من بينها طائرات F22 التي يتفرد بها الجيش الأمريكي
ويكمل لايتون في تصريحاته لشبكة سي إن إن قائلًا: يحتمل أن يكون البالون أتم هدفه بالفعل، إذ إن المعلومات التي جمعها قد تكون في جعبة الصينيين حاليًا عن طريق أحد الأقمار الصناعية الصينية ، الذي يرتبط بالبالون عن بُعد ويأخذ منه معلوماته ليرسلها في ذات التوقيت إلى الصين
ومع ذلك لا يزال الاحتمال قائمًا بأنه مجرد بالون ضل طريقه ، ولا غرض تجسسي من إطلاقه
ختاماً ، في حين انشغال الجميع في البنتاغون برصد ما في السماء ، اقتربت الفرقاطة الروسية المسلحة برؤوس حربية نووية بما يكفي من الولايات المتحدة مما وضع المدن الأمريكية تحت مرمى النيران