مسيو عون الوطني جداّ!
هاني عرفات
في خطابه الأخير الموجه للشعب اللبناني، يقول عون : الشعب اللبناني يستعيد قراره، لأول مرة منذ نصف قرن..
للعلم هذه الحكومة، التي استعادت (القرار المستقل)، شُكْلَتْ بقرار من سفير الولايات المتحدة، و السفيرين السعودي والقطري، وبعد أن تم تقديم رشاوى حقائب الدولارات ، لنواب لبنانيين، تراوحت بين ثلاثين ألف دولار، وثلاثمائة ألف دولار، فعن أي قرار مستقل يتحدث جوزيف عون؟
طيب ، لندع هذا جانباً، على ماذا وعلى أي أرضية، سوف يفاوض عون، ما هي الأوراق التي في يده، وسوف يفاوض بها نتنياهو؟
نتنياهو الذي رفض عرضه، بالأمس القريب لمفاوضات مباشرة، وقال له: عندما تنزع سلاح المقاومة نتفاوض.
إذا كان يعول على دعم خليجي، لماذا لم يستطع هؤلاء ، التوسط له مع نتنياهو ليقبله مفاوضاّ؟ وإذا كان يعول على الإدارة الأميركية، فهذه الإدارة هي التي زودت نتنياهو بترسانته الحربية المتطورة، التي فتكت بالشعب اللبناني ولا زالت، وهذه الإدارة هي التي توفر الغطاء السياسي، للسياسات الإجرامية لنتنياهو.
هل هناك عاقل في المنطقة العربية، يصدق أن هذه الإدارة وسيط عادل؟
يختم عون خطابه بالقول: سوف أذهب إلى أي مكان، للحفاظ على استقلالية بلادي، وحماية أرواح اللبنانيين…
مسيو عون، إذا كان الأمر كما تقول،لا تذهب إلى أي مكان، فقط إذهب إلى شعبك وإستفتيه، فهو سوف يكفيك مشقة وعناء السفر، وإذا لا بد من السفر، إذهب إلى طهران، ولو من باب تحصيل ورقة تفاوض، بدلاّ من أن تذهب، يد من وراء ويد من أمام، قبل أن تجلس على مائدة اللئام ، حينها لن ينفعك سلّام يا هُمام.
2026-04-20