مندوب السودان في الأمم المتحدة يحمل الإمارات مسؤولية الحرب!
حمّل مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس محمد، الإمارات المسؤولية الأولى عما يحدث في بلاده، مطالباً إياها برفع دعمها اللامحدود عن قوات “الدعم السريع”.
خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في السودان، وذكّر محمد مجلس الأمن بجوازات السفر الإماراتية التي وُجدت لدى قوات “الدعم السريع” والتي قدّمها إلى المجلس كوثائق إثبات على تورّط الإمارات، مؤكداً أنّ “مخزون السودان الغذائي هائل، لكن البلاد لا تحتاج سوى إلى وقف التدخل الأجنبي”.
وقبل يومين، دعا السودان مجلس الأمن الدولي، إلى أن تشمل العقوبات الخاصة بدارفور كلاً من الإمارات وتشاد باعتبارها دولاً ضالعة في انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، إذ تدعم وتُسلّح “المليشيات الإجرامية” (في إشارة إلى الدعم السريع).
وفي وقتٍ سابق،صرّح سفير روسيا لدى السودان، أندريه تشيرنوفول، بأنّ “قوات الدعم السريع ارتكبت مجموعةً من الفظائع والجرائم، التي تمّت إدانتها من قبل حلفائهم الغربيين، وهذا الأمر يُسهّل التخلّص منهم في المستقبل القريب وبكلّ سهولة”.
فوضى تامة
بدورها، قالت مديرة العمليات والإغاثة في مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إيديم ووسورنو بأنّ الوضع في السودان يُشارف على الفوضى التامة، كما وينذر بمجاعة هائلة وسط نقصٍ كبير في الإمدادات والتمويل، كما أنّ هناك عراقيل أمام الدخول والتنقّل.
وأشارت إلى أنّ هذه الإحاطة هي الـ12 منذ اندلاع الصراع في السودان وفي كل مرّة تحذّر من التدهور المتواصل لأوضاع السودانيين، مضيفةً: “يؤسفني أن أبلغكم أنّ السودان يُواصل الانزلاق نحو الفوضى”.
كما لفتت إلى أنّ “القصف يستمرّ على المناطق المكتظة بالسكان ملحقاً الضرر طويل الأمد بالمدنيين كما أنّه يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية بشكلٍ كبير”.
وذكرت ووسورنو أنّه وفقاً لمنظمة “أطباء بلا حدود”، أُصيب أكثر من 1300 شخص في الفترة من 25 أيار/مايو الماضي إلى 6 حزيران/يونيو الجاري في الفاشر (غرب السودان).
وكذلك، نزح ما لا يقلّ عن 130،000 شخص منذ الأول من نيسان/أبريل الماضي، مُتجهين بشكلٍ رئيس جنوباً إلى أجزاءٍ أخرى من دارفور وغرباً إلى تشاد، حيث تُعاني الموارد والخدمات الأساسية بالفعل من ضغوط شديدة، وفي بعض الأحيان تكون معدومة.
وتابعت أنّ الاعتداء المؤسف على المستشفى الجنوبي يوم 8 حزيران/يونيو الجاري، أجبر المرضى والموظفين على الفرار للنجاة بحياتهم، وبعدها جرى نهب المستشفى ولم يعد يعمل.
كما أشارت إلى أنّ 430 يوماً مضت على الحرب في السودان الأمر الذي جعل حياة السودانيين جحيماً لا يُطاق، مردفةً أنّه “لا بدّ وأنّكم تابعتم تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن هجوم قوات الدعم السريع في قرية ود النورة في ولاية الجزيرة في 5 حزيران/يونيو الجاري، وهذا الهجوم المروّع أودى بحياة أكثر من 100 شخص، بينهم عشرات الأطفال”.
وقالت إنّ القصف العشوائي يستمر في إفساد الحياة اليومية لملايين الأشخاص في ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية المتبقية، كما أنّ “العنف الجنسي المرتبط بالنزاع لا يزال متفشياً”.
ووفقاً للتقرير السنوي للأمين العام عن الأطفال والصراعات المسلحة، ارتفعت الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في السودان بنسبة مذهلة بلغت 480% من نحو 300 انتهاك في العام 2022 إلى أكثر من 1700 انتهاك في العام 2023.
ويطالب القانون الإنساني الدولي أطراف الصراع باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين أثناء الأعمال العدائية. كما يحظر بشكلٍ صارم العنف الجنسي وأي معاملة غير إنسانية.
مجاعة وشيكة
ويُواجه ما يقرب من 5 ملايين شخص مستويات الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي (المستوى 4 من التصنيف الدولي). ويواجه أكثر من مليوني شخص في 41 منطقة من مناطق الجوع الساخنة خطر الانزلاق إلى مجاعة كارثية خلال الأسابيع المقبلة.
كما وتتعرّض النساء الحوامل لخطر متزايد للإصابة بسوء التغذية الحاد، وفقاً للأمم المتحدة قد تموت 7000 أم جديدة في الأشهر القليلة المقبلة إذا لم يحصلن على الغذاء والرعاية الصحية.
ووفق ووسورنو فإنّه إذا لم يحصل المزارعون على الفور على البذور التي يحتاجونها للزراعة في هذا الموسم، فإنّ تردّي الأمن الغذائي سوف يزداد
https://x.com/77uuuxxx/status/1803333695505334413
2024-06-19