مناره (من الناصريه )ذبحت اسمها
كاظم الركابي
عزيز الدفاعي
ما من نظرات اخترقت قلبي مثل رمح وادمته ولازالت مثل نظرات ذبيح الفلوجه الشهيد كاظم الركابي الذي سقط أسيرا ضمن ثلاثة جنود في الفرقه الثامنه كانوا في مهمه استطلاع قرب الفلوجه … لطالما فتحت في روحي غربة عينيك يا كاظم فجوة بعمق التي احرق فيها أصحاب الأخدود …كانك كنت تتطلع لأفق لا يراه سوى الشهداء المغدورين …بينما ( الجوبي الاسلامي )يقام قرب المذبح!!!!!!
كان حجم الأسى في عينيه وسط رهط الذباحبن وشيوخ الغدر والخيانه مثل صرخه ذئب باغتته رصاصه في خاصرته فراح يتلوى وحيدا ويعوي في ليل مدلهم بالاحقاد والضغاءن …ويرتد الصدى في أفق وطن يحترق(هذا الوطن منبيعه! !!!!!!!!!)
ادهشني صديقي أحمد لعيبي العائد من وسط الفلوجه وصفه لنظرات ذبيح الفلوجه بأنها مثل قبه العسكريين حين تشضت في السماء وتركت في أعماقنا حزنا عميقا مثل جرح غاءر في الروح
لم يكن الخوف من الموت هو الهاجس الوحيد الذي احتل روحه وقلبه في تلك اللحظة قبل الإعدام على يد شركاء الوطن والنفط
إنما مصير والديه وأطفاله الخمسه الذين كانوا بانتظار ه في قريه البو نزال في قلعه سكر شمال الناصرية فهو المعيل الوحيد لهم خبز هم واملهم وخيمتهم …باتوا لوحدهم
كان استسلام كاظم الأسير لسكين الذبح مثل استسلام أمامه المسموم الذي سمي تيمنا باسمه في سجن الخليفه ..أليس هو الموت …لم يتغير الخليفة جلادنا ابدا
أسره كاظم الركابي التي لم يكلف أي مسؤول عراقي نفسه زيارتها طوال الأشهر الماضية لازالت تئن وحيده
حتى عندما تحررت الفلوجه لم يقصدهم الناس مثلما فعلوا مع الشهيد مصطفى العذاري
بينما سيارات كبار المسؤولين تمر باستمرار باتجاه حقل النفط القريب من منزل ريفي تسكنه أسره الشهيد التي توجهت إلى النجف تناشد كبار مرجعيتها أن تطلب من الحكومه إحضار جثه ولدهم كاظم لتوارى الثرى اسوه بباقي الشهداء في وادي السلام
تخيل أن والدين معدمين انهكهما البكاء والسواد يحلمان بشي وحيد أن يكون لوليدهما قبر ينوحان عليه مثل عشرات الآلاف من ضحايا الإرهاب والغدر في وادي السلام. .. أي محرقه كهذه عرفتها البشريه. ..ظلم حتى في الموت والمقابر
أي حقد وأي وحشية لم تقدم عليها كل ارتأل التتار والبربر والنازيين بأن تذبح أسيرا وتحرق بقايا رفاته أو تتركها لدواب الأرض تنهش بها وتمنح رأس ضحيه ليفاخر الأطفال بحملها وركله باقدامهم مثل كره
…أليست القيامه ونهايه الآدمية ?
لا تبحثي خاله أم كاظم عن وليدك ذبيح الفلوجه لأنه في مقعد صدق عند مليك مقتدر رحمن رحيم ويسقي رياحين الفردوس مع الحسين وصحبه
كاظم الركابي ليس جسدا ليوضع تحت التراب في قبر
انه نافورة دم تفور على الأرض …رمز وقضية هو وباقي شهدائنا الابرار المغدورين على يد إخوتنا الذين بغوا علينا
ونجمه في السماء العلا كلما نطق بشر باسم الفلوجه مدينه المآذن !!!!!!!
نسخه الى عزت الشابندر /

