ملتقى الحوار السياسي الليبي يدعو لعقد جلسة طارئة لضمان إفشال الإنتخابات الرئاسية!
تشهد الساحة السياسية الليبية في الآونة الأخيرة العديد من التطورات والاحداث، المُبشر منها والمُحبط. حيث أقر مجلس النواب الليبي قانون إنتخاب الرئيس من الشعب مباشرة، وسن الشروط المفروضة على المرشحين لمنصب رئيس الدولة وفق مطالب الشعب الليبي.
هذا الأمر الذي زاد من تحركات الاطراف المعرقلة للإنتخابات، حيث خرج العديد من المعرقلين بتصريحات مُعادية لقرارات البرلمان، لاسيما بعدما قرر مجلس النواب أن يسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية كونها لم تُنفذ أي من المهام الموكلة إليها.
ودعا المعرقلين والداعمين لفساد الحكومة لحشد الجماهير للخروج في مظاهرات للمُطالبة بإسقاط مجلس النواب الليبي يوم الجمعة الماضية.
وفي ظل هذه التطورات، يعود إلينا ملتقى الحوار السياسي الليبي لضمان إحباط المسار السياسي السلمي وإفشال الإنتخابات عن طريق إستغلال الخلاف الجاري في الداخل الليبي.
حيث طالب 46 عضواً بملتقى الحوار السياسي الليبي المبعوث الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يان كوبيش، بعقد جلسة طارئة للملتقى «للوقوف على المسؤوليات المناطة به تجاه ما يعيق تنفيذ خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية ولإقتراح المعالجات المناسبة لما يعترض تطبيقها والتي تهدد بانهيار العملية السياسية والمسار بأكمله» حسب زعمهم.
الجدير بالذكر ان ملتقى الحوار السياسي ومنذ إنعقاده فشل في كل مرة في التوصل إلى قاعدة دستورية تقود إلى الإنتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 24 ديسمبر العام الجاري.
فقد أعلن الأمين العام المساعد منسق الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ريزيدون زينينجا، في مطلع يوليو، فشل الملتقى في التوصل لإتفاق بشأن القاعدة الدستورية بعد إنعقاد جلسات للحوار والنقاش إستمرت حينها لمدة خمسة أيام متواصلة في العاصمة السويسرية جنيف.
وقد علق المحلل السياسي، خالد المنصر، على فشل الملتقى قائلاً: “أن ملتقى الحوار السياسي أظهر بما لا يدعو مجالا للشك، أن ملف التسوية الليبية معقد ومتشابك جداً، بل وتؤثر فيه الأطراف الأجنبية المتداخلة بشكل سلبي وواضح ، وبالتالي التوافق حول الشق الدستوري المنظم للإنتخابات المقبلة، وجوهر الوصول إلى حل فيه، بين هذه الدول التي لديها مصالح مختلفة ومتضاربة في بلد غني تعصف به الفوضى والصراع”.
وقد أظهرت التقارير حينها من داخل ملتقى الحوار أن بعض الاعضاء حاولو التهرب من تعهداتهم السابقة الداعمة لإجراء الإنتخابات في موعدها. وأنه كان هناك توافق حول مقترح لقاعدة دستورية بشكل محدد تم الإعداد له منذ أسابيع، وكان الإتجاه نحو تمريره، لكن ومنذ بداية إجتماع جنيف، رفض بعض الأعضاء الموافقة عليه، وتقدموا بمقترحات بعضها يدفع نحو تأجيل الانتخابات.
حيث ذُكر أن 21 عضواً قاموا بتغيير مقترح اللجنة الإستشارية وقدموا مُقترح آخر ينص على تأجيل الإنتخابات ومد أجل الحكومة المؤقتة الليبية إلى عامين ونصف.
اليوم، يعود ملتقى الحوار الليبي بدعوته لعقد إجتماع طارئ لضمان إفشال الإستحقاق الإنتخابي الذي ينتظره الشعب الليبي منذ اكثر من 10 أعوام بعد سقوط حكم الزعيم الراحل معمر القذافي. ومن بين الأشياء التي دفعتهم للتحرك هو خبر تنحي القائد الاعلى للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، من منصبه وإستعداده لخوض الإنتخابات الرئاسية، الأمر الذي أثار تخوفهم، كونه في حال ترشحه فإنه سيفوز بتولي حكم البلاد نسبةً لشعبيته وعدد داعميه الكبير في جميع مناطق ليبيا، الأمر الذي سيُنهي حالة الإنقسام في البلاد وسيقطع الطريق على المستفدين من حالة الفوضى في البلاد.
2021-09-27