ملابسات موت الدكتورة ” بان” في البصرة الغامض يستحق التساؤل بعد الضجة الاعلامية!
كاظم نوري
هناك مثل عراقي يتردد مفاده ” ايفوتك من الكذاب صدق كثير”.
لاندري هل ان حكومة السوداني غافلة عن الضجة الاعلامية الكبيرة حول ملابسات موت مواطنة عراقية في البصرة هي “الدكتورة بان” والتي وصل نبا موتها حتى الى المحاكم الدولية حيث تكفل ستة محامين عراقيين في الخارج ظهروا على وسائل الاعلام بعرض ما لديهم من وثائق كما قالوا و ادلة على قتلها وليس كما يرد بانها انتحرت وان محافظ البصرة العيداني لعب دورا وفق هؤلاء المحامين في عملية قتلها لاسباب اوردوها في احاديثهم؟؟؟
لسنا هنا بصدد نقل هذه الرواية اوتلك لاسيما ان مواقع التواصل الاجتماعي تغص بالروايات لكننا نستهدف الحكومة بهذه المقالة التي اعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق وارسلتها الى البصرة لتوحي بانها مهتمة بالموضوع واذا بنا لم نسمع شيئا من اللجنة بل سمعنا ان محكمة خاصة اقرت بان الدكتورة بان قد انتحرت لاسباب نفسية بينما يتم عرض روايات تتنافى مع ذلك؟؟
نتساءل فقط متى نسمع يوما ان هناك جريمة ارتكبت في العراق وقد تم البحث عن مرتكبها او مرتكبيها بتجرد ومصداقية ” وشفافية” كما يحلوا للبعض ان يردد هذه الكلمة دون ان يعرف معناها اصلا؟؟
الى متى تمر مر الكرام مثل هذه الاحداث المرعبة والماساوية منذ الغزو والاحتلال عام 2003 وحتى الان منذ تلك الايام السوداء التي شهدت قتل الطيارين العراقيين والعلماء وتصفية الاساتذة الجامعيين وملاحقة العقول العراقية؟؟
قالوا ان جهاز الاستخبارات الصهيوني ” الموساد” له مصلحة في ذلك لكن هناك معلومات على ان جهات في السلطة منذ الغزو حتى الان هي الاخرى تقف وراء العديد من الجرائم ضد العسكريين بذريعة انهم شاركوا بقصف ايران خلال الحرب معها في فترة الثمانينات وانهم تكفلوا باخذ الثار من العديد من الطيارين الذين كان بالامكان العودة الى العرف والقوانين العسكرية التي يجب ان يطيعها العسكري سواء كان طيارا او في سلك عسكري اخر وان احدا لايستطيع ان يتمرد على الاوامر حتى الذين كانوا وراء عملية تصفيات الطيارين لوكانوا في مكانهم لما استطاعوا ان يقولوا لا لاوامر عسكرية تصدر لهم من القيادة العسكرية في بلاد تشهد حربا والا ما قيمة وجودهم في الجيش اذا كانوا ينفذون الاوامر على مزاجهم ؟؟؟
ان عمليات القتل والتصفيات والغدر ليست غريبة على اطراف تعمل في ” المنطقة الخضراء حتى الان” لان ماضيها يزخر بتلك الجرائم وان ملابسات حادث وفاة الدكتورة ” بان” في البصرة والضجة التي رافقت عملية الوفاة تبقى مثار تساؤل بالرغم من استغلال الحادث من البعض والسبب هو موقف الحكومة المتراخي وغير الجدي في متابعة تلك الاحداث الاجرامية وانزال العقاب بمرتكبيها.
الا ان الحكومة حتى الان لم تنصت الى تلك الاصوات ولن تكون يوما واحدا فقط صادقة وجادة في متابعة مثل هذه الاحداث المرعبة وانزال العقاب العادل بمنفذيها بعد مثولهم امام محكمة عادلة حتى لو كانوا وزراء وليس محافظين؟
لكن اين العدل في العراق المستباح لاكثر من عقدين من السنين ؟؟
2025-08-24