مكابرة غربية. فما فشلت في تحقيقه بالحرب ، تحاوله بالألاعيب السياسية …!
كتب ناجي صفا
راهن الغرب كثيرا على الهجوم المضاد الذي شنته اوكرانيا وجرى الترويج له على انه سيغير ميزان القوى ويلحق الهزيمة بروسيا . .
جرى الحشد على مدى اشهر بكل انواع السلاح والدعم المالي واللوجستي ونوعيات السلاح المتقدم .
طبل الغرب وزمر لهجوم الربيع الذي تأخر الى الصيف نتيجة خلل في التحضيرات ، وجلس ينتظر النتائج التي جاءت مخيبة للآمال ، اذ استطاعت روسيا تدمير ٦٠ % من المعدات الثقيلة الصاروخية والمدرعات التي ارسلت الى اوكرانيا واستطاعت روسيا من كسب بعض المعدات التي ارسلت .
الآن يحاول الغرب تسويق مبادرة زيلنسكي على انها الحل السياسي للازمة ، ويجري الحشد العالمي في جدة لتلك المبادرة دون حضور روسيا تحت عنوان ان الغرب يؤيد تسوية سياسية ، فيحاول من خلال مبادرة زيلنسكي تحقيق بالتسوية ما عجز عن تحقيقه في الميدان ، الغريب في ذلك كيف تناقش تسوية بغياب روسيا وهي صاحبة العلاقة .
مبادرة زيلنسكي تقتضي بالإنسحاب من الاراضي التي احتلتها روسيا بما في ذلك الأقاليم الاربعة التي تم الحاقها بروسيا ، وايضا اعادة جزيرة القرم ، وانضمام اوكرانيا لحلف شمال الأطلسي والآتحاد الاوروبي ، اي بكلام آخر اعلان هزيمة روسيا والموافقة على ما يرسمه الغرب ، متناسين الاسباب التي نشبت من اجلها الحرب وهي تحصين الامن القومي الروسي .
كل المباردرات التي قدمت لم ترفضها روسيا بالمطلق، اعربت عن استعدادها لمناقشتها ، المبادرة التركية ، والمبادرة الصينية والافريقية ، لكنها لم ولن تقع في فخ المبادرة التي يروج لها الغرب للخروج منتصرا من هذه الحرب .
لم تنفع صواريخ هيمارس وبطاريات باتريوت الاميركية ودبابات ليوبارد وابرامز والطائرات وسواها من المعدات التي ارسلت الى اوكرانيا وكان آخرها القنابل العنقودية ، كل ذلك لم يزحزح روسبا عن مواقفها ومواقعها التي بلغتها .
الحرب الروسية – الاوكرانية ومن خلفها حلف شمال الاطلسي اعطت متنفسا للعديد من الدول التي كانت تعاني من الأحادية القطبية والتحكم الاميركي بالعالم ، وفك الهيمنة الاميركية من خلال خلق شعور لدى العديد من الدول بسقوط الأحادية وبداية بروز عالم متعدد القطبيات ، هكذا استدار بن سلمان واستفاد من هذه التطورات وبلغ به الامر لنسج علاقة جيدة مع كل من روسيا والصين وايران ، كذلك دول عربية اخرى ولا سيما خليجية حذت حذوه ، الاهم في هذا التحول ما تشهده القارة الافريقية التي كانت تعاني الهيمنة الغربية ، وايضا اميركا اللاتينية التي طالما نظرت اليها الولايات المتحدة على انها حديقتها الخلفية .
العالم يتغير ، وتبرز آمال لدى العديد من الدول في ان تتحرر من الهيمنة الغربية وممارساتها الإستعمارية والأحادية التي حالت دون تنمية وتطور هذه الدول ، وبخاصة دول العالم الثالث التي رات في هذا التحول بصيص امل في التخلص من الهيمنة الغربية .
2023-08-08
