مقارنة بين :
موقف العراق من شحة المياه من تركيا وموقف مصر ازاء شحة المياه من اثيوبيا !
كاظم نوري
حتى هذه اللحظة لم تكترث تركيا بتصرحات المسؤولين في السلطة بالعراق فيما يتعلق بحصة العراق المشروعة من مياه دجلة والفرات وبالاوضاع الكارثية التي حلت بالبلاد جراء تحكمها بمياه النهرين خارج الاطر القانونية معتبرة ما يجري بين بغداد وانقرة لايتجاوز مذكرات التفاهم وليس اتفاقيات وهي تتكرم احيانا بل متفضلة على العراق حين تسمح بتدفق كمية من المياه لكن مطالبها لم تتوقف عن استئناف تصدير النفط عبر موانئها وتدفع واشنطن المستفيد الاول من ذلك ناهيكم عن الكميات التي تسرقها عائلة بارزاني وتمررها عبر تركيا والولايات المتحدة تتفرج .
وزير الخارجية فؤاد حسين الذي اعتاد ان يقف بطريقة مخجلة امام فيدان وزير خارجية تركيا وكانه يشعر بالنقص خلال الاجتماعات يشعرنا حقا بان هذا الوزير مجرد دمية تتحرك وبصورة مخجلة تسيئ الى صورة دبلوماسية العراق التي اختفت مع اختفاء سمعة العراق المعروفة في كافة المجالات الدولية منذ غزوه واحتلاله ووصول هذه النماذج الى سدة الحكم ؟؟
الشيئ نفسه اقدمت عليه اثيوبيا عندما اقامت سد النهضة على نهر النيل لالحاق الاذى بمصر التي دخلت في مفاوضات معها وحوار وصل الى طريق مسدود وفق رئيس الوزراء المصري الذي كان يتحدث في منتدى افريقيا الاخير في القاهرة؟؟
الا ان مصر التي تسعى دول معروفة لها مصلحة في توريطها في حرب مع اثيوبيا فضلا عن الكيان الصهيوني تتصرف حتى الان بحكمة دون ان تنجرف وراء المغريات والتي منها” ان مصر قادرة عسكريا على قصف وتدمير سد انهضة” الى اخر هذه ” التغريدات ” التي ترد في وسائل الاعلام الغربية والصهيونية.
مصر منشغلة الان و محاطة باخطار جراء الحرب في غزة و الحرب الطاحنة في السودان الذي هو الاخر معني بمسالة سد النهضة لان هناك موقفا مشتركا بين مصر والسودان المنشغلة في حرب اهلية مقصودة هي الاخرى حيت تجري عملية اطالة الحرب بدعم قوات الدعم السريع من قبل انظمة فاسدة .
وما ان تستقرالامور فان مصر والسودان سوف يتجهان حتما الى مسالة احتكار اثيوبيا لمياه نهر النيل عبر سد النهضة.
الا ان العراق بوجود هذه العينات التي تتناوب على السلطة ” فرحة بديمقراطية العم سام” والانتخابات المزيفة لن يرجى منها خيرا ولم يعد في بالهم مسالة شحة مياه دجلة والفرات وليس لديهم استعداد لطرح ذلك امام المنظمات الدولية المتخصصة خاصة وان فؤاد حسين عبقري ” دبلوماسية العراق الامريكي ” حسم الامر بان ما تم الاتفاق عليه مع انقرة هي مذكرات تفاهم وليس اتفاقيات مرددا قول فيدان بان تركيا تعتبر النهرين دجلة والفرات ليس نهرين دوليين يمران باكثر من بلد..
علما ان سورية هي الاخرى لزمت الصمت لان النظام الارهابي الحاكم فيها جاء بفضل استخبارات تركيا نفسها و وبدعم من الولايات المتحدة ؟؟
2025-12-25