الجزء الثاني /مقارنة بين الاسلام السياسي الشيعي في العراق ولبنان ..لهذا وجب تغيير الطبقة السياسية الشيعية في العراق !
بقلم : سمير عبيد
#ثالثا:يحاول السيد مقتدى الصدر وخطوط عربية في المرجعية الشيعية وداخل العملية السياسية وبين النخب الشيعية .. تحقيق مايلي كمرحلة اولى في الاصلاح والتغيير :
١-فرض الثنائية الشيعية في العراق على غرار الثنائية الشيعية في لبنان. وذلك للتقليل من التشظي الشيعي، ولتقريب وحدة القرار الشيعي في العراق مستقبلا .وهي خطوة اولى في انقاذ الشيعة العراقيين من التشظي السياسي ،وفقدان البوصلة وتحويلهم من حراس المعبد الى تابعين الى مدارس التشيّع الخارجي. وان السيد مقتدى الصدر ذاهب بهذا الاتجاه بالتفاهم مع خطوط مهمة جدا داخل مرجعية التحف الشيعية !
٢-فرض جبهة شيعية عراقية تتكون من خطين :
*أ:- الخط الذي له علاقاته الخاصة بإيران بشرط (العراق أولا )ولا يجوز جعل ايران اولا مثلما كان في السنين السابقة . ولا يجوز لايران البقاء بنفس النهج السابق في العراق على الاطلاق . وهو النهج الذي جعل ايران تتدخل بأدق شؤون العراق الداخلية والاجتماعية،.والذي أصبح مرفوض جدا من قبل النخب الشيعية وخطوط مهمة داخل مرجعية النجف!.وتقريبا يشبه خط حزب الله في لبنان !
*ب:- وخط ليس لديه عداء مع ايران ولكن بشرط العلاقة الندية والصحيحة بين ايران والعراق … ولكن هذا الخط منفتح على دول الخليج والدول العربية. لأن العراق بيضة القبان في العالم العربي تاريخيا .ولأن شيعة العراق عرباً أقحاح ولا يجوز تمييع اصولهم واعراقهم وعروبتهم .ومن حقهم أن ينادوَن بالشيعة العرب ( ومن ينكر أصله وعرقه فهو ؟؟؟؟) وهذا الخط يكاد يشبه خط منظمة امل الشيعية في لبنان
٣-
*أ:-فمن حق الشيعة العرب في العراق التفتيش عن هويتهم ووزنهم ومستقبلهم وعرقهم ومستقبل اجيالهم الذي تآمر عليه معظم القادة الشيعية منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الساعة وبالتعاون مع ايران الحرس والإطلاعات . لأن الشيعة العرب في العراق خضعوا لمؤامرة تركيع واذلال.ومسلسل ذبح في معارك فرعية لن تنتهي و منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن ولا تعرف أسرارها واهدافها لا سيما وان الاضحيات فيها من الشيعة . وهناك عدم اكتراث من قبل قادة وساسة الشيعة لأوضاع وحقوق الشيعة العرب في العراق .فاحزاب وحركات الاسلام السياسي الشيعي التي مارست الحكم بأسم الشيعة منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن ولكنها مارست ضدهم سياسة ( جوع كلبك يتبعك ) !
*ب:- فالشيعة العرب في العراق أصبحوا درجة ثانية وثالثة ورابعة في بلدهم العراق من خلال الفرص والتعامل والتعاطي . وذلك بسبب سياسات قادة الاسلام السياسي الشيعي المرتبط بإيران .والذين حاربوا العروبة بقوة وبشدة . وجعلوا بدلا عنها الطائفية بدعم قوي. وهذا لم يتعود عليه شيعة العراق طيلة تاريخهم. ولهذا تبلورت في داخلهم معارضة وكراهية ضد ايران وضد الساسة الشيعة الذين تحالفوا مع ايران ضد شيعة العراق وضد العراق !
٤-فمعروف تاريخيا ان المرجعية الروحية والعقائدية ل الشيعة العراقيين العرب هي النجف وفي النجف وبالتالي هم ( حراس المعبد ) وليس غيرهم . وان التشيّع هو نتاج شيعة العراق ومرجعية النجف الأشرف وهو ( التشيّع العلوي) الرافض للتبشير والغلو والتطرف ، والذي هو امتداد للنهج المحمدي ونهج اهل البيت ومدرستهم الفكرية والعقائدية التي تنبذ العنف والتطرف والفرقة. وان الايرانيين هم الذين اعتنقوا هذا التشيّع من العراق واول ما بدأ في مدينة اصفهان !
# اصلاح شيعي واجب فعله !
١/فالاصلاح في العراق أصبح ضرورة قصوى . و ليس اصلاح استثمار جدران ومعامل ومؤسسات وجامعات فحسب .بل هو ايضا اصلاح الخلل الخطير الذي أسسه الاسلام السياسي وقادته وسط شيعة العراق من الناحية العقائدية والسلوكية . وعندما تم حصار الشيعة العرب في العراق واقحامهم بالقوة والحديد والنار في موضوع ( الطائفية والمذهبية ) لتصبح هي هوية المواطن العراقي الشيعي منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن
٢/.. وهذا ما يرفضه الشيعة العرب في العراق قبل غيرهم لأنهم ( مسلمون وعراقيون من اصول عربية عريقة ) ولن يقبلوا بالطائفية بديلا عن الوطنية، وبديلا عن الاسلام المحمدي العادل الذي نهج منه التشيّع العراقي العلوي كل ما هو موحد وجميل وراقي. فلن يكونوا شيعة العراق العرب من الطائفيين والاقصائيين .والفضل لهم وبصمودهم ببقاء العراق عربيا وكذلك ببقاء دول الخليج عربية!
#ويبقى السؤال الكبير والمهم !
١-قادة واحزاب الاسلام الشيعي في العراق يُقلدون من في الادارة والحكم ؟
هل هم يُقلدون إيران ؟
**الجواب : كلا .
فعندما تزور طهران تجد نفسك في عاصمة اوربية حيث الرقي والمؤسسات والهدوء . وحيث النظافة ، والتشجير والعمران والمشاريع والشركات العملاقة وحيث المكتبات الكبرى والاسواق العصرية والصناعات الايرانية ومنتوجاتها الجيدة .وليس في ايران صور القادة ولا الساسة ولا الرموز ولا اصنام ولا عابدين لها . ولا دعايات ولا شعارات ولا صور ولا جداريات ولا ديماغوجيا ولا عسكرتاربا .وتسمع الموسيقى في السيارات والمحلات ، والمرأة الايرانية تمتلك حرية وطاقة عالية، وحجابها حجاب رمزي اي مجرد حجاب هوية .ولا رايات سود وخضر وبيض .وفقط العلم الايراني بشكل نسق جميل عند كل تقاطع وجسر ونفق …. فطهران تعج بالحيوية والحياة والانفتاح ولم تشعر انك في جمهورية اسلامية الا عندما تلاحظ ( غطاء ربع الرأس) لدى النساء الجميلات في كل شيء !
#يتبع تكملة الجزء الثاني لطفا
2022-01-31