مفاوضات ايرانية -اميركية بوساطة روسية واعتراض صهيو_اسرائيلي!
رنا علوان
بادئ ذي بدء ، إن المفاوضات الإيرانية – الأميركية ، حتى الآن لم تذكر سوى (الجانب العسكري) في البرنامج النووي الإيراني ، وليس كل البرنامج ، فهي (لا تشمل الجانب السلمي) منه ، ولم تذكر (أمن الكيان الإسرائيلي الغاصب) وهذا ما يغيظ نتنياهو ، فأمن الكيان فقد عنصره الفعال بعد الطوفان ، وفقد الكيان اللقيط معه كل شروط التحرّك بمفرده حيث تحوّل إلى محميّة أميركية ينتظر التمويل والتسليح والحماية وحتى القرار ، ومن لا يزال يرى ان العدو لم يصبح على شفا جرفٍ هار فهو لا يفقه شيئًا بألف باء السياسة ، فالإستنزاف بدأ مع الطوفان ، حيث استهلك ذخائره بعده ، وفقد قدرة التباهي بقوّاته البرية التي خسرت الكثير من هيبتها وقدراتها البشرية ، كما فرصة تحقيق أي إنجاز يُذكر ، ونزح عنه الرساميل الكبرى والعقول المستثمرة في التكنولوجيا المتقدّمة
وما يجب الإضاءة عليه قبل الحديث عن اي نتيجة مُحتملة لسير المفاوضات ، هو ان أميركا لم تفاوض الضعيف يومًا ، بل تملي عليه شروط الاستسلام ، ومِن ثَمَّ تستولي على كل مقدرات البلد وتصادر حتى هويته ، وتسحقه في النهاية ، أميركا تفاوض الأقوياء حصرًا ، وهذه دلالة وافية على ان المُفاوضات متكافئة بشكل كبير ، بل وأكثر ، اميركا هي من تحتاج لنجاحها اكثر من ايران ، لأسباب عديدة اهمها
أميركا لا تستطيع ان تنجر وراء رغبة الكيان الغاصب برئاسة المتعجرف نتنياهو ، ولا تستطيع إقحام (أمن إسرائيل) ضمن المفاوضات بل وباتت ترى الكيان بمثابة عبئ عليها ، في المقابل إيران لن تقبل بالسلام ولن تتنازل عن هدف إزالة الكيان اللقيط من المنطقة
أميركا لا تستطيع أن تفرض على إيران أن تتخلى عن محور المقاومة ، لذلك غاب التفاوض عن اي شرط يهدف لذلك ، وانحصر المطلب الأميركي في المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية ، بأن تمتنع إيران من تصنيع السلاح النووي
أميركا لا مانع عندها من رفع العقوبات الأحادية عن إيران ، والأخيرة ليست بحاجة إلى السلاح النووي ، لأنَّ إيران فرط الصوتية مع القدرة على الاستخدام ، أفضل من إيران النووية مع تعطيل الاستخدام ، وما حدث خلال الضربة الايرانية للكيان خير دليل ، حيث قال الرئيس الأميركي جو بايدن حينها ، ( إنه لولا تدخل أميركا وحمايتها لكانت النتيجة دمار “الكيان الإسرائيلي” ) وهذا كافٍ لإظهار مدى قوة ايران في حال تهور العدو وشن حرب ضدها ، فإنه فقط بالقلة القليلة من العتاد تستطيع انهاءه لو كان منفردًا وندًا ، دونما المساندات الخارجية له
واخيرًا أميركا تعلم جيدًا انها لا تستطيع التفوق على ايران في مجال التفاوض ، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بعد ساعات من مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني “في غارة أميركية في بغداد” ، عبر تغريدة له على تويتر ، ان إيران ” لم تفز بحرب ، لكنها لم تخسر تفاوض أبداً ” ومن يتابع عن كثب السياسة الأميركية ، يجد ان هذا التصريح ليس ارتجاليًا من ترامب بل قاعدة ثابتة في العقلية الأميركية
وبالعودة الى المفاوضات ، فمن البديهي ان تُسارع روسيا للعب دور الوسيط في المفاوضات الايرانية-الأميركية ، اولاً بسبب اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة والتي تم التصديق عليها الاسبوع الفائت ب 8/4/2025 من قبل مجلس النواب الروسي ، [مدتها 20 عامًا] ، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا هذه المعاهدة في 17 يناير/كانون الثاني ، بما يُظهر العلاقات العسكرية الوطيدة بين البلدين
“ونصّت المعاهدة على أن روسيا وإيران ستتشاوران وتتعاونان لمواجهة التهديدات العسكريّة والأمنيّة ، وستجريان تدريبات عسكرية مشتركة على أراضيهما وخارجها”
لذلك لم تكُ زيارة “ويتكوف” الأخيرة فقط بهدف نقاش الأزمة الأوكرانية ، بل تجاوزتها ووصلت الى مرحلة الحوار حول دور روسيا في تسريع وإنجاح المفاوضات الأمريكية–الإيرانية
فضلاً عن أن روسيا من مصلحتها ان تسير المُفاوضات نحو مخاضها الأخير ، فهي تخشى من مواجهة عسكرية بين أميركا وايران ربطًا بالحشد العسكري الأمريكي في محيط ايران ، وهو الأمر الذي تعمل على منعه حيث ستتضرر مصالح روسيا بإعتبار انها تصنف ايران جزءًا مهمًا من مجالها الحيوي وما سيتبع ذلك من مشكل واهوال على العالم برمّته اذا ما اندلعت المواجهة
وقد قال الناطق بإسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” : ” ان روسيا تدعم المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي ، إذ قد تسهم في تهدئة التوتر بين الجانبين ، ونؤكد على دعم موسكو للتسوية الدبلوماسية والسياسية”
أما وزير الخارجية الإيراني ، عباس عراقجي أكد منذ البداية حيث قال بوضوح : “لا نقبل بأي أسلوب تفاوضي سوى التفاوض غير المباشر ، ولا نقبل بأي أسلوب آخر ”
وأضاف “شكل المفاوضات ليس هو الأمر المهم ، ما يهم حقًا هو ما إذا كانت المفاوضات فعالة أم لا ، وما إذا كان الطرفان جادّين فيها أم لا ، وهل هناك إرادة حقيقية للتوصل إلى حل
هذا هو المعيار الحقيقي الذي ينبغي القياس عليه ، أما الشكل ، فهو تابع لإعتبارات متعددة ، والشكل الذي نراه مناسبًا هو المفاوضات غير المباشرة”
وأضاف [ سواء حدثت المفاوضات بشكل مباشر أو غير مباشر ، فلا يتوقع أحد أن العالم سيكون مُختلفًا في اليوم التالي خصوصًا ان المُفاوضات ستطول بعض الشيء ولن تنتهي في زمن قريب ]
إذًا حتى اللحظة ، “برنامج ايران النووي” هو البند الوحيد على طاولة المفاوضات وهو ما ستسعى روسيا الى إحداث تقدم ملموس فيه ينقل العلاقة بين المتفاضين الى مرحلة اعلى ، مع العلم ان كل المؤشرات تؤكد إمكانية التوصل لإتفاق يُرضي الطرفين سواء في الجزء المتعلق بالبرنامج النووي او بما [ يرتبط بإستثمار الشركات الأمريكية في قطاعات مختلفة داخل ايران وهو الموضوع الأساسي بالنسبة لترامب الذي سيكون له مواقف إيجابية يمكنه من خلالها غض النظر عن البرنامج الصاروخي الإيراني ]
أما بالنسبة للأجواء ، فهناك من يراها تسير في منحنيات إجابية تدعو للتفاؤل ، وهناك من يراها تدور في فلك من الإطارات السلبية ، الا ان روسيا سوف تبذل قصارى جهدها ، لأنه وبكل بساطة ، دخول الأخيرة في الوساطة بين أمريكا وايران هو بمثابة مصلحة مُشتركة لجميع الأطراف ( مصلحة روسيّة كما هو مصلحة أمريكيّة وايرانيّة ) لذلك من الأفضل لها ان تُثمر أقلّه في الوقت الراهن
في المقلب الآخر ، ابدى العدو غضبًا مِمَّ يحدث ، ووفقًا للقناة “12 الإسرائيلية” فلم يتعهد ترامب لنتنياهو بأخذ المطالب الإسرائيلية للتوّصل إلى اتفاقٍ جيد ، ولم يتطرق إلى العملية العسكرية في حال فشلت المفاوضات ، وكان يمكن وفقًا لِمَ نقلته القناة عن مسؤول من محيط نتنياهو الاكتفاء بمحادثة هاتفية ، وما أكده العدو ان نتنياهو عَلِمَ قبل ساعات قليلة من لقاء ترامب بشأن جولة مباحثات أميركية إيرانية ومن أبلغه هو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف
يؤكد الخبراء فشل نتنياهو في لقاءه ترامب ، فغالبية النقاط التي وضعها لهذا اللقاء ، قد بُترت ، إن كان في الملف التركي السوري ، حيث اختصرها ترامب بأنه صديق لأوردغان ، أما في الملف الإيراني إذ لم يكن واضحًا أخذ مطالب العدو الإسرائيلي بشكل جدي ، فترامب ضمنيًا يرفض الإنجرار لرغبة نتنياهو ، ويُفضل الحلول الناعمة ، وهذا أيضًا ما ترغب به الدولة العميقة ، فأميركا بحكم سنّها أكثر رُشدًا من اللقيط الصهيوني ، وإن تساوت الرغبات ، ذلك لإدراكها المُسبق بعاقبة الأمور ، ولو كان سناريو الحرب مناسب لما رجت اميركا ايران للذهاب نحو المفاوضات
لكن العدو الإسرائيلي متمثلاً برئيس حكومته ، بنيامين نتنياهو ، أصرّ على ابداء انزعاجه من الذهاب نحو المفاوضات ، ففي زيارة تفقّدية إلى شمال قطاع غزة ، برفقة وزير أمنه ، يسرائيل كاتس ، ضمن خطوة رمزية لإعادة تسويق «صلابة الموقف الإسرائيلي» ، قال «نحن نحارب من أجل وجودنا ومستقبلنا » ، من ثم استرسل مهاجمًا المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران ، واستعان بذكر منشور “لمرشد الثورة الإسلامية” ، اعتبره دليلاً على «نيّة إيران في إبادة إسرائيل» ، ومؤكّدًا أن «حماس ستتلقّى مزيدًا من الضربات» ، وأنه مصرّ على «تحقيق أهداف الحرب»وإعادة الأسرى
يبقى أن نذكر أن نتنياهو هو من حرض ترامب على الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018 بعد أن وقعه أوباما ،
لكنه اليوم محكوم بالأحداث الساخنة في المنطقة ، لذلك منح إيران مهلة تتراوح من (20-آذار) حتى (20-أيار) لتوافق على مفاوضات البرنامج النووي ، وعمد الى استخدام اوراق ضغط بإعطاءه الضوء الأخضر للقيط الصهيوني بتصعيد العدوان على غزة ، وتولى هو التصعيد على اهلنا في اليمن ، لكن حتى الآن التصعيد ضرَّر أميركا ولم يخدمها
كما ان اميركا برئاسة ترامب احوّج لنجاح المفاوضات خاصّة انه فتح على نفسه مشكلة عالمية بفرضه رسومًا جمركية عالية على دول العالم ، وهذه الرسوم يدفع ثمنها المستهلك الأميركي ، فضلًا عن بدء الانهيار في أسهم الشركات الأميركية الكبرى … وهذا ما فجر أكثر من (1000) تظاهرة على ترامب في (50) ولاية (كل أميركا)، وبدأ يفقد شعبيته ، وخسر تفوقه الذي كان يتمتع به فوق (50%) … لأنه الآن دون سقف (49%) من التأييد ، بل حتى بعض النواب الجمهوريين انشقوا عنه بسبب ضغط جمهور ولاياتهم ، وهذه يقوِّض أوراق ترامب في المفاوضات مع إيران ، وشعار اميركا اولاً ، اصبح اميركا اخيرًا
كما تحدث رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الليلة الماضية في مؤتمر السياسة الدولية JNS الذي عقد في القدس ، وفي تصريحاته ، أشار نتنياهو إلى المحادثات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ، وزعم أن المشكلة الرئيسية هي برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وتخصيب اليورانيوم – الخطوط الحمراء لـ”إسرائيل”
في المقابل ردت وزارة الخارجية في طهران، امس (الاثنين)، على رئيس الوزراء برد حاسم
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية ردًا على دعوة نتنياهو أمس لتفكيك البرنامج النووي الإيراني: “إنهم يعرفون أفضل من أي شخص آخر أن أي مغامرة غير محسوبة أو عمل خاطئ ضد إيران سوف يقابل برد ساحق”
وفي خطابه ، ذكر نتنياهو الجبهات المختلفة التي تواجهها “إسرائيل”، مشيرًا إلى الإنجازات ضد حزب الله وغزة وإيران ، وفي نهاية خطابه ، أشار إلى “جبهة أخرى” – “الدولة العميقة” في الولايات المتحدة ، إنها قطرة صغيرة في محيط – أما لدينا ، فهي محيط ، إنها تهدد الديمقراطية ، وتُلغي اختيار المواطنين لحكومتهم – ويجب حلها”
وقال نتنياهو “السبب في عدم امتلاك إيران للأسلحة النووية هو أن الحكومات تحت قيادتي كرئيس للوزراء قادت إجراءات متواصلة على مر السنين – وهو ما لن أناقشه هنا اليوم”، هذه الإجراءات أعادت الإيرانيين إلى الوراء عشر سنوات تقريبًا عما كانوا يتوقعونه
[قبل عقد من الزمن ، ظنوا أنهم سيمتلكون ترسانة نووية، لكنهم لم يفعلوا]
تجدر الإشارة إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي بعد التقرير الذي صدر الليلة الماضية والذي أفاد بأن الخلاف الرئيسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يتعلق بحق الجمهورية الإسلامية في تخصيب اليورانيوم
وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الأميركيين على استعداد للسماح للإيرانيين بتشغيل برنامج نووي مدني فقط ، بشرط أن يستخدم الوقود النووي المستورد
من ناحية أخرى ، تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم بنفسها، وهي الخطوة التي تقربها من قدرتها على إنتاج الأسلحة النووية
اما بخصوص ما حدث في ميناء بندر عباس وجّهت إيران أصابع الاتهام إلى العدو الإسرائيلي ، في أعقاب الانفجارات المدوية التي ضربت ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوبي البلاد ، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات
حيث صرّح محمد سراج ، النائب في البرلمان الإيراني ، في تصريحات لوسائل إعلامية محلية ، اول أمس الأحد: “لم يكن هذا الانفجار عرضيًا بأي حال من الأحوال ، وهناك دلائل واضحة على تورط إسرائيل فيه”
وأضاف: “عندما تقع انفجارات في 4 مواقع مختلفة ، فهذا يشير إلى أن المتفجرات كانت مزروعة مسبقًا في الحاويات”
وأضاف نائب طهران في البرلمان: “إما أن الحاويات كانت ملوثة من المصدر ، ومن قِبل الدولة المصدرة ، أو أنها كانت مُجهزة بالمتفجرات أثناء النقل ، أو حتى من قِبل عملاء محليين [لقد حسبوا بدقة وقت وصول الحاويات إلى الميناء لإحداث أكبر قدر من الضرر”]
وأضاف ، أنه وفقاً للتحقيقات والوثائق ، لم تكن هناك أي شحنة مستوردة أو مصدرة ذات استخدام عسكري في منطقة الحريق في ميناء رجائي، في مدينة بندر عباس
للعلم يعتبر ميناء بندر عباس في إيران وميناء غوادر في باكستان ركيزتين أساسيتين للصين في تصدير بضائعها للعالم ، أي أنهما حجري زاوية في مشروع الحزام والطريق …
كما ان الأزمة الهندية الباكستانية وتفجير ميناء بندر عباس اليوم هما عملان حربيان بوجه الصين بالتوازي مع الحرب التجارية الدائرة حاليا….
[ بعد السيطرة على قناة بنما ، تأزم الوضع بين الهند وباكستان وتم بعدها تفجير ميناء بندر عباس ]
وللتنويه كل هذه الخطوات تصب في هدف واحد : عزل الصين عن العالم لجرها إلى طاولة التفاوض وإملاء الشروط عليها … إذا خضعت الصين سيخضع الجميع دون استثناء وسنكون أمام قرن جديد من استعباد وإذلال الولايات المتحدة للعالم برمته… هذا الاستعباد إن حصل لن يكون فيه أية منافع لدول الجنوب: قهر وهيمنة وسرقة وإملاءات فقط، حيث أن الاقتصاد العالمي في مأزق بنيوي حقيقي لا تُحمد عقباه
ختامًا ، تُصرُّ ايران منذ أعوام عديدة على أنَّ برنامجها النووي سلمي كله ، وحتى يومنا هذا لم تُصدر فتوى بعد بنية إستخدامه دون ذلك رغم جميع التهديدات ، وهي تعلم علم اليقين ان التصعيد الصهيو-اميركي نحوها امر واقع فترامب على عكس سَلَفه
انَّ تصعُّد الصراع بين أميركا وإيران أمرٌ واقع ، حيث يُغيّر ترامب أهداف السياسة الخارجية الأميركية؛ إذ كان الهدف الرئيس لإدارة بايدن الماضية هو الحرب مع روسيا في أوكرانيا، فإن ترامب يوّلي العدو الإسرائيلي أهمية أكبر، لذا ، من البديهيات إنه سيوّلي الصراع أهمية بالغة ، وأميركا تتورط في ذلك أكثر فأكثر
في المُقابل لا زالت تردُّ طهران بهدوء وحكمة ، حيث تؤكد رفضها الابتزاز العسكري لدولة ذات سيادة من جهة ، وتمتنع من جهة أخرى عن استفزاز الأميركيين دون مُسوِّغ ، وتوافق على المفاوضات بشأن القضية النووية ، وكل هذا يحدث في الوقت الذي يمتلك فيه العدو الإسرائيلي (الخصم الإقليمي الرئيسي لإيران) أسلحة نووية منذ زمن طويل ، وهذا ما لن تتغاضى عنه ايران لوقت طويل … لكن هل اميركا وربيبتها ، يضعون في حسبانهم وجوب إتقاء شر الحليم اذا غضب ؟!؟
2025-04-30
