مفارقات. عربية عديدة.!
د.سعيد ذياب
بعكس كل شعوب الارض في هذا الوطن الممتد من الماء الى الماء يتم محاسبة من يضع الكوفية الفلسطينية او العلم الفلسطيني او يكتب شيء عن معاناة اهل غزة. بينما مئات الالاف تخرج في العواصم العالمية. تضامنا مع فلسطين ويصرون على اظهار وتظهير هويتها
في معظم ارجاء المعمورة يتحدثون عن مظلومية الشعب الفلسطيني والصورة الاجرامية الاسرائيلية الا في وطننا العربي يحرص الحكام والانظمة على تحميل الضحية والمقاومة مسؤولية المعاناة الفلسطينية متماهين مع الموقف الاسرائيلي.
في الوقت الذي بدأت شعوب العالم ونخبة السياسية والعلمية وطلاب الجامعات، تقر بحق الفلسطينيين بحمل السلاح والمقاومة والوقوف في وجه الجبروت والصلف الاسرائيلي، فان الانظمة وبعض النخب الفاسدة تتشارك والاسرائيلي بمطالبة المقاومة في غزة وفي لبنان تسليم سلاحها وبالتالي استسلامها للعدو وهيمنته على الوطن العربي.
لم اسمع يوما ان شعبا ارضه محتلة سلم سلاحه لعدوه ولم تكن النتيجة سوى الاستكانة والذل.
في غير دولنا وغير اوطاننا بدأت النخب والمثقفين تتحدث عن الجريمة التي ارتكبتها بريطانيا ضد الفلسطينيين، عندما أعطت وعدها ورعت المشروع الصهيوني، بينما النخب.العربية تحجم عن القيام بدورها اما صمتا او ان تقول الباطل الا القلة التي لا تزال تمسك بجمر الواجب وتعمل على توعية الجماهير واستنهاضها.
مرحلة قاسية وصعبة كشرت كل القوي المعادية عن انيابها لانها ترى فيها فرصتها لتمزيق شمل الامة وليس لنا من خيار سوى قلع انياب الاعداء. ،لانها معركة وجود ولا شيء غير ذلك.
2025-08-14