مــــــــــــــــــــــــــــا العـــــــــــــــــــــــــمل؟
محمد محسن
لقد بلغ السيل الزبى، حيث فاق عدد شهدائنا منذ تأسيس الكيان في عام 948 حتى الآن، عن المليون شهيد، وشرد الملايين من شعبنا، واغتصبت أرضنا، وجاء المتصهينون من كل بقاع العالم، ليعيشوا في وطننا وبين ظهرانينا. وفي كل يوم يتم اعتداء على شعبنا في الأرض المحتلة، واعتداء على مقدساتنا، وتهديد ووعيد للصامدين في ارضهم من شعبنا، وهم يشنون الآن حرب إبادة جماعية لمدة تقترب من العام، ضد أهلنا في غزة، والبارحة وفي يومي الثلاثاء والأربعاء من الأسبوع الماضي، شنوا حرباً (سبرانية) ضد المقاومة الباسلة في لبنان، راح ضحيتها آلافاً من الشهداء والجرحى، بذلك لم يبقى أمام الكيان وحماته، إلا استخدام السلاح النووي. ومنذ تأسيس الكيان، ونحن في حالة حرب، أو في حالة استعداد لحرب، ليس مع الكيان، بل مع كل القطب الغربي كله، بقيادة أمريكا، أما الكيان (كدويلة) ليس أكثر من قاعدة متقدمة لحماية المصالح الغربية، وبالأخص أمريكا، ولو كانت حربنا معه منفرداً، لما صمد أكثر من شهر أو شهرين، وحربه في عام 2006 مع حزب الله شاهد على ذلك. هذا الواقع الذي جعلنا في حالة حرب مستمرة، أو استعدادٍ لحرب، كما أفدنا سابقاً، أدى إلى تمزق بلداننا، ومحاولة تفتيتها على أسس قومية، أو مذهبية، كما أدى إلى زرع الفرقة، بين الدول العربية الشقيقة، وصلت أحياناً إلى حروب بينية. وبات استقرارنا، وتقدمنا الاقتصادي والثقافي، وتلاقي أمتنا العربية، بل وحرماننا من المساهمة الفعلية في الحضارة الإنسانية، التي مشت أولى خطواتها في أرضنا. بات رهناً بالخروج من النفق الأمريكي ــ الأوروبي ــ الصهيوني، وهذا لن يتم إلا بالمواجهة المستمرة مع العدو بكل أطرافه، وعلى رأسه أمريكا، وما المواجهة مع الكيان إلا تفصيلاً صغيراً من هذه المواجهة الكبرى، وما دامت المواجهات مستمرة.
والمواجهات المستمرة تتطلب التضحيات، بأغلى ما لدينا من المقاومين الأبطال، كما قال سيــــــــــــــــد المقاومة، الصادق، في مواجهة الأعداء الظالمين، العتاة المجرمين.
إذاً هذا طريق مستقبلنا، ولا طريق غيره إطلاقاً، وهذا يتطلب بقاءنا في الميادين، وفي كل الساحات، نقاوم ما دام فينا عرق ينبض، لأنه طريق الحرية الوحيد.
2024-09-24