مــع الحـدث
التحالفات العربانية الاسرائيليـه واقــع أم ادعـاء
د احمد الاسدي
ردام البعيــر هــواء
صـراخ العربـان عــواء
التحـالـف الأمـريكـي الاسـرائـيـلـي العـربـانـي الــذي أصـبـحت تسـريبـات ولادتــــه تلـوكهـا الألســن بـالتبـاهـي مـن البعـض والانتقــاد مـن البعــض الآخــر وإن كـان فيـة شيء جـديــد , فهـو لا يكمـن فـي جـوهريتـه بقـدرمـا اختياريـة توقيتـات تسـريباتـه , حـيث العـربـان مـا كـانـوا يـومـا طـوال صيـرورة تـاريخهـم المنظـور بعيـديـن بتحـالفاتهـم الغدريـة عن اسـرائيـل ,وهــي فـي قـرائيــن مقـدسـاتهـم ليس بالعـدو ولا بالمحـتل ولا بالغـاصـب ولا بصـاحب مشـاريـع التوسـع والاستهداف العدائـي لكـل ماهـو عـربي ولا اقـول عربـانـي , فـالصهيونيـة حتى عندمـا اعتبرهـا العالم بأسـره حــركـة عنصـريـة بقيت فـي منظـور عـربـان الخليـط حمـامـة ســلام ومـلاك رحمـة ربانيــة مـوعـوده .
التـوصـل الـى سـلام اسرائيلي مـزعـوم مــع العـرب الـذي يتحـدث عـنـه نـتنيـاهــو وأخــذ يــُبشــر بــه وزراء حكـومة كيـانــه الصنيــع بعـد وصـول تـرامـب الـى البيت الأبيـض الأمـريكــي نعم , يعبـر عــن صفحـة جـديــدة مـن صفحـات كتـاب العـلاقـات الصهيونيـة العـربـانيـة هذا الكتاب الـذي كـان يتـم تداولـه باستحيـاء الخفـاء في دهـاليز القنـوات الخاصــة , ولكـن أصبح اليـوم الترويج لـه بالعلـن وفي وضح النهـار بفضـل ما افرزته العـوامـل المناخيـة الدوليـة والاقليميـة من تغيرات في المناخ السياسي العربــي الجمعـي , حـيث يعـود الفضـل اولا وآخـرا فـي ذلـلك الـى الفـوبيـا الايـرانيـة الفـارسيـة مـن جـانب والـى دعـابـة محـاربـة الارهـاب مـن الجـانب الآخـر , اللتـان وجــد فيهمـا أصحـاب الغـايات ضالتهم ونجحـوا الـى حـد بعيـد فـي تسـويقهمـا ليس علـى الرأي العـام بالشـارع , وإنمـا حتى فـي عقـول اصحـاب القـرار والنخـب فيــه .
مـواجهـة الخطـر الايـرانـي المـزعـوم الذي يذكرنـا بالخطـر العـراقي في عهـد الرئيس الراحـل صدام حسين الذي كـانت دول الخليط العربانـي تتعكـز علـى عصـاه فـي تنفيذهـا للدور الذي أناطـه لهـا اسيادهـا في واشنطن ولندن وتل ابيب , و النفــخ فـي القـربــه المثقـوبـة للقـاعـده وداعـش والنصـرة التـي أنتجهـا الفكـر الوهـابي والمـال الــسعـودي وسخـرتهـا الادارات المتعـاقبـة للبيـت الأبيض وحلفـاءهـا من الانكليـز والصهـاينـة الاسـرائيليين لـتنفيـذ مخـططاتهـا , همـا البـوابــة الـتـي ســتدخـل مـن خــلالــها العـلاقـات العـربـانيـة الاسـرائيليــة الـى عـالـم الاشهـار والتبـاهـي والافتخـار وليس فقط التعـاون والتنسـيق والتقـاطـع فـي المصـالح وخطـوط الاهـداف مثلما يدعي البعض , حـيث اســرائيـل فـي استراتيجيـات اهـل الشــأن الأمـريكـي وجــدت لتبقــى والعـربـان وجــدوا لخـدمـة اسـرائيـل لا لمحـاربتهـا واستعـدائهـا , وهـذه الحقيقــة التي يراوغ البعض ولا يريـد الاقـرار بهـا متخـذا مـن مـا يسميـة التدخـل الايـرانــي في العراق وسـورية ولبنـان واليمـن عـذرا لإشهـار علاقـاتـه مـع اسـرائيل وتحالفـه معهـا , إنمـا عـذره هـذا اقبــح مـن ذنـب فعلــه مثلمـا يقـال .
لسماع الكلمة المقروءة …يرجى الضغط على الرابط