مــســـيـــرتــنــا الــقــرآنــيـــة!
أم الحسنين الزايدي*
عندما خيم الظلم والفساد على أرض الوطن ، ثار رجل من مران قائلاً: كلا للظلم وألف لا..
سيدً منهاجه كتاب الله ودستوره وتعاليمه أهدافه رفع الظلم والإجرام
و تحرير البلاد والعباد من حاكم لا يخاف الله في شعبه
وبفكره حرر الشعب من القيود، وبثورته صنع للمجد الخلود..
فمثله لا يأبى القعود والخنوع ومثله لا يرضى حياة الذل والجمود.
ففي العام (٢٠٠١م) فجّر
(السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه)
ثورته الفكرية وأطلق المسيرة القرآنية محتجاً بكتاب الله عزوجل على الظالمين
فكان خروجه كجدة الإمام “الحسين عليه السلام”
عندما قال« ماخرجت اشرا ولابطرا ولا ظالماً ولا مفسدا وأنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله»
خروجه لم يكن لمنصب ما فقد أعتزل منصبه حينذاك وقد كان عضواً لمجلس النواب فَضّل الاعتزال على البقاء والسكوت على الظلم والفساد
حاول بشتى الوسائل نصح الرئيس السابق مما كان فيه فلم يلقى تجاوب الا بالتهديد بالقتل وذلك مازاده الا قوة وبصيرة.
جعل من تحرير هذا الشعب هدفاً يجب الوصول إليه بائعاً لله حاملاً روحه على كفه طالبا إحدى الحسنين أما النصر وأما الشهادة
أطلق هتافاته التي زعزعت وحركت كل قوى الشيطان في ذلك الزمان حركوا عليه عدوان وتحالفوا عليه مريدين بذلك إنهائه وانهاء مشروعة القرآني لم يعلموا أنهم مازادوه بذلك إلا انتشاراً وإيصال مشروعه الى العالم أجمع.
لقد أسس هذا المشروع بدماء زكية سطرها العظماء بداية بقائد هذا المشروع (السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه) والكثير ممن سبقوه ولحقوه في هذه المسيرة لينعم هذا الشعب بالأمن والأمان والحرية، والعدالة، والاستقلال لتبقى دمائهم الطاهرة أمانة في أعناق الجميع
فمن الواجب الحفاظ على أهدافهم السامية والسير على منهاجهم المبارك
لكن في الآونة الأخيرة رأينا الكثير من اللصوص والفاسدين يعيثون في الأرض فساداً ويقومون بأفعال لا يرضاها عاقل وكل ذلك تحت غطاء المسيرة القرآنية ولربما أصحاب مناصب قيادية كبيرة يفعلون مايشوه بالمسيرة
ويجعل الناس البسطاء يسخطون على المسيرة ومن ينتمي لها فمن الواجب علينا أن نبين ونوضح للناس من هم أهل المسيرة القرآنية فليس كل من طبع شعار أو صرخ أو بين حبه لهذه المسيرة منتمي لها فربما كل مايقوم به من أجل مصالحه الشخصية وأصحاب المصالح كثر وهذا ما يعكس أفعالهم السيئة
وأن اظهروا الإيمان وابطنوا النفاق والكذب فالله يعلم مافي الصدور.
فااهل المسيرة القرآنية هم المؤمنون الذين يخافون الله سبحانه ولا يطلبون إلا رضاه هدفهم نصرة المظلوم في كل انحاء العالم وتطهير الفساد من كل البلاد أفعالهم تسبق أقوالهم إيمانهم يرى في وجوههم تراهم ركعا سجدا يسبحون الله بالعشي والاشراق {وبالاسحار يستغفرون} عشاق الشهادة باذلين لله كل مايملكون الكرم والتواضع والبذل والانفاق والتعاون والايثار والكثير الكثير مالا يستطيع الكلام وصفه طبعهم تراهم لا يرون أنفسهم ينتمون لهذه الدنيا إنما ضيوف يعجلون في الرحيل ويتسابقون نحو الشهادة تصرفاتهم تدل على أنهم أهل المسيرة القرآنية حقا وسواهم ليس إلا منافق يتغطى تحت غطاء المسيرة ليفعل مايريد.
أخيراً المسيرة القرآنية هي مسيرة كل الأحرار والثوار والمستضعفين والمؤمنين الصادقين وهي مسيرة منذ خلق الله الخلق إلى فنائهم وهي باقيه مابقي صوت الحرية صادعاً لن يؤثر فيها فعل أو شخص يمثل الانتماء إليها بل ستبقى وسيطهر منها كل الفاسدين ولن تذهب دماء الشهداء هدراً بل ستبقى تنبض في دماء الأحرار فالله الله في هذه المسيرة وبالذات من يرى نفسه منتمي إليها يجب عليه الحفاظ عليها فهي قد نهضت وعمدت بدماء الآلاف من الشهداء فكل تصرف وكل فعل يسيء إليها لا يخص الشخص المنتمي لها فقط بل يمثل المسيرة وهذا مؤلم وموجع للشهداء وعلى رأسهم السيد/ حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه مؤسس وقائد مــســـيـــرتــنــا الــقــرآنــيـــة.
كاتبات وإعلاميات المسيرة
2024-11-30