معركة تحرير فلسطين ( طوفان فلسطين ) بات ضرورة وبأي ثمن ..!
كتب ناجي صفا
التحولات الكبرى تحتاج عادة الى قرارات كبرى . وهذا ما ينبغي ان يحصل تحت عنوان تحرير فلسطين .
لا يمكن ان تستمر ابادة الشعب الفلسطيني بالشكل الذي يحصل ، الرأي العالم العالمي الذي انقلب ضد اسرائيل لن يوقف هذه المجازر .
نتنياهو في مأزق يصعب الخروج منه الا بحرب كبيرة ، فهو حدد اهداف العملية العسكرية ولم يحدد استراتيجية الخروج خلافا لكافة الحروب التي ترسم أهدافها عادة ، وفي نفس الوقت ترسم استراتيجية الخروج .
نتنياهو حدد الأهداف الإستراتيجية لعمليته العسكرية وقد فشل فيها ما اوقعه في مازق عدم وجود استراتيجية الخروج .
لو كنت مكان السيد حسن نصرالله لأعلنت عن معركة تحرير فلسطين تحت عنوان ( طوفان فلسطين ) . ولتوجهت الى الشعوب العربية لكي تلعب دورها في التحرير .
انطلاقا من الجنوب اللبناني يبدأ العمل بدخول قوات الرضوان ، يرافقها توجيه النداء للجماهير العربية للإنخراط بالمعركة المقدسة لتحرير فلسطين .
ينبغي البدء بطوفان بعضه شعبي وبعضه رسمي ، اختراق الحدود السورية العراقية من قبل المقاومة العراقية والحشد الشعبي باتجاه الحدود السورية – الفلسطينية باتجاه الجولان وانطلاقا منه باتجاه الاراضي المحتلة بالتنسيق الكامل مع السوريين جيشا وشعبا ، وخروج القوات اليمنية مرورا بالسعودية وصولا الى ام الرشراش ( ايلات ) ، يصاحب ذلك توجيه دعوة للشعب السعودي بدعم اخوانهم اليمنيين والإنخراط في المعركة ، هي فرصة ايضا لتحرير السعودية من الإنحراف الحاصل في الثقافة والسلوك والمفاهيم ، وانتقال الشعب الجزائري والتونسي والمغربي الى الحدود السورية للإنخراط في المعركة ، كذلك توجيه نداء للشعب المصري لتجاوز الحدود وبدء عملية طوفان انطلاقا من الحدود مع غزة ، ودعوة مماثلة للشعب الاردني بفتح الحدود والإنخراط الى جانب اخوانهم في الضفة الغربية ، ومن لبنان انطلاق الفلسطينيين الى جانب قوات الرضوان لملاقاة اهلهم في مناطق ال ٤٨ واستعادة قراهم وبلداتهم ومدنهم .
هذه الخطوة الجبارة التي عجز اعظم القادة العرب عن القيام بها وكان يتطلع اليها عبد الناصر سيكون من نتائجها تحرير فلسطين وتحرير الوطن العربي في آن .
لا ارى شخصية عربية مؤهلة للقيام بهذه الخطوة الجبارة والمصيرية التي ستقرر مصير الامة مرة والى الابد بالغا ما بلغ الثمن الا سماحة السيد لما يحظى به من ثقة وتقدير واستجابة .
فمن شأن ذلك ان يغير وجه العالم كله وليس وجه المنطقة فحسب .
ربما يرى البعض في هذه الخطوة (الخطة ) شيء من المغامرة والجنون ، لكن غالبا ما يكون الجنون مدخلا لإنجازات تاريخية يسجلها التاريخ بأحرف من ذهب .
ليعلن سماحته اننا سبق ان نصحنا اليهود بالمغادرة لكنهم لم يسمعوا النصيحة ، وها هو الشعب العربي قرر ان يأخذ مصيره بيديه ، فإن لم يحرر الشعب اوطانه فلا احد يمكن ان يحرره ويقوم بدور البديل .
لا اود الدخول في هذه العجالة بتقييم النتائج المذهلة التي يمكن ان تنتج عن ذلك ، وتضع المنطقة كلها في الموقع الذي تستحق من دور وموقع جيوسياسي وجيواستراتيجي مقرر في مصير العالم .
2023-12-23
