معركة اردوغان الجديدة!
ابو زيزوم
يريد اردوغان الاستفادة من حاجة الغرب لاستقدام فنلندا والسويد الى حلف الناتو. كعادته لا يترك ماراً الا ويتحرش به، وقليلة هي الحالات التي يحقق منها مكسباً. تركيا من الناحية العملية باتت حالة شاذة وعنصر ازعاج داخل الحلف، ولم تعد موضع ثقة، لكن موقعها الخطير لا يسمح بالتخلي عنها. واردوغان مدرك لذلك ويريد استغلاله.
اردوغان لا يستطيع فرض ارادته على الغرب في قضية من هذا الطراز، وهو لا يريد فرض ارادته وانما يريد المساومة على ثمن موافقته. فطرح شروطاً محددة على الدولتين الاسكندنافيتين، وأعلن ان قواته ستتقدم داخل الاراضي السورية مسافة ثلاثين كيلومتراً لإنشاء منطقة آمنة يلفظ اليها ما يمكن لفظه من اللاجئين السوريين الذين أثقلوا مشروعه الانتخابي. ومع انه حدد موعد اصدار القرار بذلك مع اجتماع مجلس الامن القومي فإنه يعلم جيداً باستحالة الموضوع، فالثلاثين كيلومتراً تبدأ بمدينة القامشلي عاصمة الكيان الكردي الذي تقوم عليه كل الاستراتيجية الامريكية في سوريا.
قد يتم التوافق على تقدم محدود غرب القامشلي، وقد توافق السويد على ابعاد بعض العناصر الكردية عن اراضيها، وفي كل الاحوال سيوافق اردوغان على ضم الدول الجديدة الى الناتو بعد ان يطلق الكثير من التصريحات والتهديدات الفارغة.
( ابو زيزوم _ 1269 )
2022-05-25