مضطرون لمخاطبة (العقلاء من الملوك العرب) وهو (أقرب للإنذار) ونقول:
بقي أمامكم ثلاثة (متاريس) تدافع عن مستقبلكم، فلا تفرطوا بها؟
إن (سقطت هذه (المتاريس) لن تسقطون عن عروشكم فحسب، بل ستذلون، وتهانون؟
محمد محسن
اليــــــــــــــــــــمن:
يا ملوك العرب؟ لا تدفعوا اليمن دفعاً ليكون عدواً لكم، وثقوا أن سلاح المذهبيات، الذي استخدمتموه ضد أشقائكم وبخاصة ضد اليمن، هو أخطر سلاح أمرتم باستخدامه من قبل السيد الأمريكي، وكان المستفيد منه الأول والأخير، إسرائيل، وأمريكا، وكان الهدف من استخدام الصراعات المذهبية، تفتيت الدول العربية المعادية لإسرائيل، ثم يأتي دور تمزيق ممالككم، كهدف أخير، ومجنون أي ملك، أو أمير منكم، يمكن أن يفكر خارج هذا التصور.
وأثق أنكم بتم تدركون أن اليمن، إن دفعتموه ليكون عدواً لكم، هو القادر على تدمير جميع منشآتكم النفطية وغير النفطية، ويعيدكم إلى صحرائكم الأولى، وأدرك أيضاً أنكم تدركون أن اليمن (الحوثي) لا يزال يقصف إسرائيل بالصواريخ، ولا يزال يتابع حصارها، بعد أن دمر ثلاثين سفينة، ملحقاً الضرر الكبير بالتجارة الغربية، حتى أنه ضرب حاملة الطائرات الأمريكية، مما دفع ترامب (المتغطرس) للصلح مع اليمن، فخذوا موقف ترامب موجهاً لسياساتكم؟
أنا أعرف أن لا قرار لكم، وغير قادرين على رفض أوامر السيد الأمريكي، لأنكم فرادى، ولا تحاولون الخروج من تحت التبعية المطلقة، ورفضكم (وكما تعتقدون) سيؤدي إلى إسقاط ممالككم، الواحدة تلو الأخرى، (وهذا احتمال وارد) وأنا أستند على ما قاله وزير خارجية قطر الأسبق (حمد بن جاسم)، الذي قال:
[جميع دول الخليج تنفذ أوامر أمريكا، ولا تقول لا، و(إلا ما بصير صديقكم)]
ولذلك كان أمامكم ثلاثة حلول:
أولاها ـــ أن تتكاتف الممالك مع بعضها، أما فرادا فستعمد أمريكا إلى خلق تناقضات بينكم، لتفرض سيطرتها عليكم جميعاً؟
ثانياً ـــ أن تعززوا علاقاتكم بشكل جدي مع الشرق، عندها تضطر أمريكا على مهادنتكم، على الأقل، إن لم تقدم تنازلات لمصلحتكم؟
ثالثاً ـــ إيــــــــــــــــــــران:
عليكم أن تعلموا أن إيران هي الحـــــــــــــــــصن الأخير، لممالككم، والقادرة على إخراجكم من واقعكم المذل المهين مع أمريكا، ولجميع الدول العربية، والتي تقف ضد تحقيق الزمن الإسرائيلي ــ الأمريكي؟
أقسم أن خصومتكم مع إيران ليست مذهبية، والدليل القاطع أنكم كنتم (أجراء) عند الشاه الشيعي، وعندما قالت إيران أنا ضد إسرائيل، وقفتم ضدها، وأشعلتم الحرب بينها وبين العراق، إذن كنتم تنفذون أوامر أمريكا ــ إسرائيل.
أما سلاح المذهبيات، فهو السلاح الأمضى الذي وضعه الغرب بين أيديكم، لمعاداة إيران وغيرها.
مجنون من يعتقد أن إيران (الترس الوحيد) الذي بقي للصين، ولروسيا، حق استخدامه في المنطقة، أن تتخلى عنه الدولتان مهما تطاولت الحروب؟ لأن سقوط إيران يعني إطباق الحصار على الدولتين، وإخراجهما نهائياً من المنطقة، وما دام الأمر {استراتيجياً بل وحياتياً} بالنسبة للدولتين لن يتخلوا عن إيران، ولو اشتبكوا مباشرة مع أمريكا.
قد تقولون، أو يقولون لكم، أن إيران تسعى للسيطرة على المنطقة، وهذا زعم باطل باطل، والدليل أن الشاه كان ملك الملوك عليكم، وعميلاً لإسرائيل، وخادماً لبريطانيا. أي كان سيدكم، ولكن وعندما وقفت ثورة الخميني مع المظلومية الفلسطينية (السنية)، قلبتم لها ظهر المجن، وفتحتم أبواب العداوة على مصراعيها، ووقفتم بأمر من أمريكا ضدها، [مع أنها يجب أن تكون قضيتكم لو استخدمنا سلاحكم المذهبي].
تفكروا وإلا ستبقون عبيداً تحت الوصاية الأمريكية؟؟؟؟
2025-08-03