مصارعة عقيمة!
هاني عرفات
فيما يشبه المصارعة اليابانية الحرة، يتباطح فلسطينيون على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مدافع عن السلطة الفلسطينية وشامت فيها، وذلك بعد تهديدات سموطريتش الفاشية للإطاحة بالسلطة الفلسطينية، زد عليها عقوبات إدارة طرامب العنترية.
في حقيقة الأمر، لا هذا الطرف ولا ذاك ، قادران على تغيير شئ في الأمر، هم فقط يعلقون ، يتندرون ، و كثيراً ما يشتبكون. أما المخطط فيسير إلى حيث يعلم الأعداء الذين يراقبون عن كثب ، و يمعنون في تنفيذ المخطط.
منذ زمن ، وأنا وغيري كثيرون ، نقول أن حماية المشروع وأدواته ، مهمة الجماهير، إذا ما أحسنت القيادة بناء العلاقة معها، وليست في العلاقة لا مع حكام العرب، الذين هم في غالبيتهم ، أدوات ضغط علينا وليس لنا ، ولا في شهادة حسن سلوك من حكومات الغرب المتوحش.
في هذه الاثناء، يبرق لي صديقي الغزاوي ، ابن حي الشجاعية في غزة ، من قلب المحرقة:
والله الوضع سيئ جداً ، الاحتلال بدأ عمليات واسعة لطرد السكان من غزة وكذلك الحال في خانيونس و محافظة الوسطى..
و يستطرد: نحن اليوم في حيرة من أمرنا، هل ننزح إلى الجنوب أم نبقى في غزة، في حال قررنا النزوح إلى الجنوب، نحتاج إلى نفقات كبيرة للنقل وشراء خيمة، ودفع تكاليف وأجرة الأرض، التي سوف نقيم عليها خيمتنا.
وفي حال قررنا البقاء في غزة حتى آخر لحظة، سوف نعرض عائلاتنا إلى خطر الإبادة الداهم .
نحن بين خيارين أحلاهما مر: البقاء هنا مما قد يعني الموت ، أو الرحيل و هذا يعني أننا غالباً ، لن نستطيع العودة أبداً.
انتهى الاقتباس. لكن المعاناة لم تنتهي ، وهذا يتطلب من الجميع ، إذا لم يكونوا على مستوى المسؤولية ، فعلى الأقل أن يكونوا بمستوى وحجم التضامن العالمي مع القضية.
2025-09-04