مشكلة اللاجئين السوريين في تركيا!
اضحوي الصعيب*
انهم بالملايين، ينافسون المواطن التركي على فرص العمل واستئجار البيوت ووسائط النقل، حتى أصبحوا ورقة انتخابية في يد المعارضة.. تتوعد بطردهم عندما تفوز فيصوّت لها الجمهور على هذا الاساس. أردوغان يريد التخلص منهم اليوم قبل الغد لكنه لا يريد رميهم على الحدود بالقوة وهو الذي دعاهم ورغّبهم بالمجيء قبل ثلاثة عشر عاماً، فهذا يمس بصورته كقائد (اسلامي). اذن لا بد من صيغة متفق عليها مع الحكومة السورية تتضمن محفزات كإصدار عفو عن المطلوبين والوعد بانتخابات حرة وما شاكل، عندها يستطيع سحب بطاقات الاقامة (الكملك) على اعتبار ان مبرر بقائهم زال.
في المقابل لا تتحمس الحكومة السورية لعودتهم دون شروط. فوجودهم في تركيا لا يضر النظام بشيء بل يفيده. فاغلبهم اشخاص عاديون يعملون في تركيا ويحوّلون الاموال لذويهم في سوريا، ويشكلون بذلك رافداً مهماً للاقتصاد السوري المتدهور، وكثير من الذين يبلغون سن الخدمة يدفعون البدل النقدي من هناك. ثم انهم ورقة ضاغطة على الحكومة التركية يجب استغلالها لتحقيق مكاسب. لذا تصر الحكومة السورية على ان يتضمن أي اتفاق بين الطرفين انسحاب تركيا من الاراضي السورية وايقاف دعمها للمعارضة؛ والمقصود هنا فصائل الارهاب في ادلب، ما يؤدي للقضاء على تلك الفصائل وتحرر الجيش النظامي المواجه لها كي يتحول الى بؤر اخرى في الشرق والجنوب.
تقول تركيا انها لا تمانع في موضوع الانسحاب شريطة ان تضبط سوريا حدودها وتمنع الاكراد المتواجدين هناك من زعزعة الامن التركي. وطبعاً لا تستطيع سوريا فعل ذلك بوجود الحماية الامريكية للاكراد. فيرد السوريون بالقول ان تركيا ذاتها تخدم الكيان الكردي باستيرادها صادراته النفطية المهربة الى تركيا مباشرةً او عبر الحدود العراقية. وان الجيش التركي بكل قوته فشل في القضاء على تلك الفصائل فكيف يُطلب من سوريا المتهالكة القضاء عليها.
البحث يدور الان حول هذه النقطة بالذات وقد تجاوز موضوع التخلي التركي عن فصائل ادلب. ويبدو ان الامور تقترب من صيغة اتفاق.
( اضحوي _ 1762 )
2024-07-03