مشرق العرب يتوكأ على مغربهم!
ابو زيزوم.
أعداد متزايدة من إرهابيي المشرق العربي تتدفق على صحاري ليبيا وما حولها ، بتوجيه وتدبير تركي . نحن في العراق وسوريا وجدنا في الامر فرصة لممارسة التحليلات السياسية دون خوف من انتحاري يقطع سلسلة افكارنا . ووجد اردوغان في ذلك مخرجاً من مأزق آيديولوجي ، وبابا لممارسة هواياته السياسية غير مضمونة العواقب .
بعد ابتكار البندقية النارية ظل مستخدموها يعانون مشكلة رد الفعل الذي يولده الرمي على الرامي . فالبندقية احيانا تقلبه على ظهره . الى ان جاء العبقري الذي حوّل تلك المشكلة الى فائدة . إذ أوجد لغاز الانفجار مسرباً لا يكتفي بإلغاء رد الفعل وإنما يوظفه كقوة في دفع إطلاقة أخرى الى السبطانة ، مبتدعاً بذلك بداية السلاح الآلي .
تلك الفكرة التي عمي عنها العرب في حقل الاجتماع والسياسة يحاول اردوغان إلتقاطها بعناية فيتخلص من الإرهابيين الذين باتوا عبئا على كاهله ويحولهم الى عصا ضاربة لتحقيق أهدافه التوسعية في أماكن أخرى .
اردوغان كإسلامي لا يحمل عقيدة مختلفة عن عقيدة تلك الفصائل الجهادية . وعلى هذا الأساس دعمهم بكل ما يستطيع في سوريا والعراق . وعندما فرضت عليه الاعتبارات السياسية التخلي عنهم واجه معضلة آيديولوجية ، حتى وجد لها الحل الأمثل بإعادة تدويرهم كما تدوّر النفايات . وطبعاً تتبدل عناوينهم كما بدلت ( النصرة ) اسمها ثلاث مرات دون ان تتزحزح عن افكارها قيد أنملة . من الان فصاعداً يتسمى الإرهابيون في ليبيا بإسم ( الحكومة الشرعية ) ويكون خصومهم الصهاينة العرب والروس وبعض الأوربيين . ولا شيء ثابت بانتظار ان تحدد واشنطن موقفها ، هذا ان كان ذو الرأسين قادرًا على اتخاذ موقف .
( ابو زيزوم _ 758 )
2019-1230