مسميات “التبعية و” الطائفية ” كيف عشعشت في العراق ومن الذي لازال يعزف على اوتارها منتفعا!
نمير علوان
للتذكير فقط وددت ان اورد نكتة كان يتداولها الكثيرون في الثمانينات باالعراق مفادها ان شخصا لاحظ في منطقة ” علاوي الحلة” وقوف كوسترات كان بداخلها بعض الاشخاص وقف وسال المسؤولين عن سبب اختيار هؤلاء من الشارع وارغامهم على صعود ” الكوسترات” فكان الجواب . هؤلاء ” تبعية”.
فسالهم … كيف تعرفون هؤلاء تبعية اجاب نوقف الشخص و نساله مايلي ” قول كلمة ” طلي” فاذا قال ” طلي ” نتركه وشانه واذا قال ” تلي” فهذا تبعية والكوستر بانتظاره ” فاجاب والله “خوش تريقه” فرد احدهم عليه اصعد بالكوستر انت ايضا ” تبعية”؟؟
التبعية هي اما بالاسم كان يكون اسم جدك او ابيك هو اسما ايرانيا وان العديد من اسماء الايرانيين يختارون لها ” اسم ال البيت” كما هو معروف بصرف النظر عن الاسماء الفارسية الاخرى.
وما ان نشبت الحرب بين العراق وايران حتى تحمل” ولد الخايبات ” ماسي الحرب فالذي يتم اسره في ايران يخضع لحساب عسير طالما انه ” شيعيا او تبعية “كما يحلوا للبعض ان يطلقون عليه في حينها .
وما اكثر التبعية الذين استشهدوا في الحرب دفاعا عن العراق وان مقابر النجف وكربلاء تشهد على ذلك لانهم يمثلون نسبة كبيرة في صفوف الجيش العراقي النظامي كافراد وليس قادة ولا اعني بذلك الحرس الجمهوري او الحرس الخاص بل ” اعني الجيش العراقي النظامي الذي تم حله وقد عرف بشجاعة افراده وعسكرييه بالتصدى للغزو والاحتلال عام 2003 بينماانزوى الذين كان يطلق عليهم ” رجال المهمات الخاصة” بل هربت اعداد منهم وارتدت الدشاديش ورمت البدلات العسكرية ؟؟
وعند الرجوع الى ” كلمة تبعية” فان الايرانيين هم تبعية للعراقيين الشيعة وليس العكس لان مصدر التشيع هم ال البيت الاطهار وهم عرب وقد انضم اليهم الايرانيون .
لم نسمع في لبنان مثل هذه ” الاوصاف ” تبعية ” اوغيرها ضد اللبنانيين الشيعة في الجنوب الا في العراق ولسنا هنا بصدد مناقشة ” الطائفيةالمقيتة” التي تعشعش في انظمة معروفة بالمنطقة ويجري تغذيتها من قبل كبار المسؤولين فيها خدمة لاعداء العرب والمسلمين؟؟
حقا يشرفنا ان يشار لنا ب” تبعية ” لشعب وبلد تصدى للمستعمرين وعانى دفاعا عن قضايا عربية واسلامية وليست قضايا فارسية اصلا بينما تنصل ” عرب الجنسية” عن تلك القضايا وهي قضاياهم هكذا يفترض بل لم يقدموا لها شيئا وحتى تامروا عليها اذااستثنينا اليمن وشعبه الاصيل ومنظمات مقاومة و وهيئات وشخصيات واحزاب في لبنان والعراق قدمت الكثير من التضحيات ؟؟
الشيئ المحزن ان هناك من لازال يمارس الطائفية بابشع صورها ” تحت مسمى الديمقراطية الدخيلة التي اتى بها الغازي المحتل ويغذيها خدمةلاجنداته بعد ان ثبتها المحتل في دستورطارئ ومشبوه هو بمثابة فخ يستيطيع ان يفجر ه المحتل في اية لحظة وهذا هو السائد الان في ظل تقاسم المناصب ونهب وسرقة ثروات العراق بغطاء الانتخابات الكاذبة والصورية ؟؟
لقد اختفت ” التبعية” التي ربما كانت موسمية تطلبتها ظروف محددة في حرب الثمانينات التي كانت حربا ” طائفية” بامتياز شجعتها ودعمتها انظمة فاسدة في منطقتنا تمت برقعتها بشعارات ” القادسية” تحسبا من كون الجيش العراقي كان يضم اعدادا عمكرية كبيرة من ” ولد الخايبات” الذين كانووقودا لها لتحل محلها اوصاف ومسميات دخيلة على العراق والعراقيين يتقاسمون السلطة والحكم في اطارها ” رئيس كردي ” ” رئيس حكومة شيعي” رئيس برلمان سني “” نائب شيعي ونائب سني ” وينسحب ذلك على كل شي في العراق منذ عام الغزو 2003 حتى الان؟؟ اما الكفاءات العراقية فلن يلتفت لها احد ؟؟
” انها مهزلة لاتنتهي تجاوز عمرها العقدين من السنين “
2026-01-18