محمد السنيد … السجين ما بعد المليون!
ميسر السردية
قد اعرف طريق بداية الكتابة عن محمد السنيد ,حفيد الملك ميشع الذي يجض وجعه تحت التراب, لكن لا أدري كيف سيهوي بأناملي حرف الحرف,قد أبدأ من كل الأنبياء الذين مروا ذات دعوة مقدسة من فوق ثرى يستميت محمد بالدفاع عنه,من كل الأولياء الذين باركوا جبين ذيبان العذية, ينبوع الثقافة والأدب , من كل الصُلاَح الذين عمدوها بالصدق والوفاء, من تعويذة رجولة رُبطت في طرف شجرة حور,يسقيها محمد كل صباح, من ثغاء فطيم يتأبطه محمد كي يرضعه من أمه ,زكاوة الى يوم النحر الأعظم,من ماتيسر من خبز جافر وزيتون تناولة على بعد جردة لحساب حبات العرق ,التي سالت على حافة سد الوالة,قد ابدأ من هناك, يوم كان محمد بداية الالفية محط ملاحقاتنا الصحافية,متى اعتصم بعمال المياومة؟ متى قال لنا ان هناك حق للمسحوقين, متى تصدر صفحاتنا الأولى؟ متى خفنا من ازعاج اصحاب القرار فدققنا الكلمات , وما خاف هو ,وما توجس من الرحيل خلف القضبان,من رحلة الشقاء والاصرار على تعليمه الجامعي حتى اصبح أيقونة من أيقونات الفقراء, من خجل المشهد الذي هد حيله واثقل كاهل كل من يعرف خط البداية, ويجهل ما بعد خط النار….. لا أدري كم مرة يُسجن محمد في العام , لكن ادري انه ميشع يتخفى بفروته ,يتفقد احوال الناس ما قبل تمزيق العهدالأخير مع العدو….. لك السلامة يامحمد يا آخر من يقطف الورد, أدري أنك ترخي الستار على كل المشاهد المؤلمة في اخر النهار…!!!
