محاولة اغتيال ترامب!
اضحوي الصعيب*
في أول استطلاع للرأي بعد محاولة اغتيال ترامب هذا الصباح ارتفعت فرص فوزه بنسبة 69 في المئة. لذلك نقول ان مثل هذا الحادث الذي يمر بسلام أمنية يتمناها المرشح لأنها تعطيه قدراً كبيراً من التعاطف قبل ثلاثة أشهر ونصف من الانتخابات.
وبما أن المنفذ قُتِل فإن التحقيق سيواجه بعض الصعوبات. وفي كل الاحوال هناك احتمالان: إما ان يكون الجاني مدفوعاً من جهة سياسية او انه تصرف بشكل فردي. فرضية التصرف الفردي لا تحتمل النقاش. اما الغرض السياسي وقبل أن تظهر مؤشرات تحقيقية عليه فإنه وارد. وتوجد اكثر من جهة لها مصلحة في منع ترامب من العودة الى البيت الابيض. أول تلك الجهات مجاميع المهاجرين وعموم الملونين. وكون المنفذ من البيض لا يكفي بحد ذاته لاستبعاد هذا الاحتمال، فعمليات من هذا النوع قد تكون مركّبة تختلف فيها دوافع الفاعل عن دوافع مشغليه. فمثلاً يرتكب شخص جريمة مقابل مال دون ان تعنيه حوافز الممولين. ويدخل اليهود في الولايات المتحدة ضمن الملونين لأن اليمين العنصري ينظر اليهم كما ينظر لغيرهم من الافارقة والاسيويين واللاتين. لذلك صوّتوا في الانتخابات الماضية لصالح بايدن.
والحقيقة ان ترامب يمثل قلقاً لجهات دولية ومحلية كثيرة، ومنها جهات يتظاهر بدعمها. ذاك انه قد يغير موقفه كلياً عندما يفوز. ان لديه ثوابت معروفة تتمحور حول شعار (امريكا اولاً) وما يترتب عليه من معاداة للصين وابتزاز للحلفاء، وما عدا ذلك فكل شيء قابل للانقلاب بعد الفوز. هذا كل ما نستطيع قوله قبل ظهور نتائج التحقيق.
( اضحوي _ 1775 )
2024-07-15