لا يختلف اثنان على ان طرابلس الغرب وما جاورها تعتبر مناطق مغتصبة من قبل الانقلابين على الشرعية التي افرزت مجلس نواب معترفا به قبل الامم المتحدة وغالبية اعضائها, لقد حاولت سلطة الاحتلال السعي لدى كافة المنظمات الاممية ان تظهر نفسها بانها سلطة شرعية لكنها لم تلق اذنا صاغية من اي من الدول اللهم الا بعض الدول التي لا تريد الاستقرار للشعب الليبي, فهذه الدول لا تزال ترسل برا وبحرا المساعدات العسكرية والمالية والمرتزقة الى الانقلابين وتشد من ازرهم ومحاولة اطالة عمرهم الذي ولا شك لن يكون مديدا. سنوات من الحكم الجائر في حق الشعب الليبي, ازمات متعددة تشهدها البلاد, وقود, مياه الشفه,تأخرالرواتب,ارتفاع الاسعار,قتل وخطف على الهوية, ازمة كهرباء مفتعلة, ساعات التغذية اخذة في التناقص نكاية بالسكان, أصبحت شوارع وازقة وميادين طرابلس تعج بأصوات مولدات الكهرباء التي لم تالفها من قبل, السبب هو قيام كبار التجار باستيراد كميات من المولدات عصمانليه الصنع ولا بد من تصريفها في السوق الليبي.
القضاء لم يعد مستقلا بل يعمل تحت التهديد, عملت المحكمة العليا على اعادة بث الروح في البرلمان المنتهي الصلاحية, بالأمس وبعد جلسات تفتقر الى ادنى معايير المحاكمات النزيهة من حيث حق المتهم في اختيار من يترافع عنه بل لم يسمح لبعضهم الترافع عن نفسه وقد شهدت غالبية المنظمات الحقوقية على سوء معاملة المتهمين وعدم توفير الرعاية الصحية لبعضهم سواء لكبر السن او المرض, اصدرت احكامها بحق بعض رموز النظام السابق, قد تشفي صدور البعض ويعتبرها اخرين بانها احكام جائرة, سياسية بامتياز, ورقة اخرى يدفع بها الانقلابين في وجه العالم, بانهم اناس يفتقرون الى ادنى معايير الحكم الرشيد.
الانقلابيون يعتبرون بحكم القانون الدولي مسؤولون مسؤولية كاملة عن ارواح الرعايا وتوفير الخدمات الاساسية لهم. للأسف يحدث كل ذلك على مرأى ومسمع العالم, لقد استطاع الانقلابين وبتواطؤ من الامم المتحدة ان يفرضوا انفسهم على البرلمان المنتخب شعبيا, لقد استطاع هؤلاء جر البرلمان الى دهاليز يصعب الخروج منها, ويتقاسمون السلطات التشريعية والتنفيذية ,بل قد تكون لهؤلاء الغلبة, وينالون اعتراف العالم وتمحى من سجلاتهم ما اقترفوه من اعمال اجرامية في حق الوطن. بعد ثلاثة اشهر سيدخل البرلمان مرحلة الموت السريري ويتساوى والمؤتمر المنتهي صلاحيته ويرقدان في غرفة واحدة, وتدخل البلد في نفق اكثر ظلمة, نتمنى على الشرفاء في مجلس النواب السعي خلال ما تبقى لهم من الحكم بان يستحدثوا جسما ليقود البلد في حال عدم الوصول الى اتفاق مع الانقلابيين.
اما أولئك الذين خرجوا الى الشوارع منددين بالأحكام ,هل كانوا ينتظرون غير ذلك من هؤلاء؟ الأغنياء الجدد الذين نهبوا ولا يزالون أموال الشعب ويجندون الشباب العاطل عن العمل والزج به في اتون حرب,انهم الاقوياء الذين يملكون السلاح هم الذين يحكمون وفقط. الديمقراطية شعار يردده البسطاء, ويتستر خلفه اعداء البشرية. هذه المسيرات مجرد جعجعة بلا طحين, فلا يفل الحديد الا الحديد. هل هي البداية لتحرير الوطن من ربقة اعوان الاستعمار؟,ام على الوطن السلام ؟.