متى ستزول (إسرائيل)!
احمد موسى فاخر
بات السؤال مطروحا على المستوى السياسي العالمي بشكل جدي بعد السابع من أكتوبر ووضعت عمليه طوفان الاقصى الاعجازيه السؤال على جدول أعمال القوى السياسيه العالميه من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين وأصبح خيارا واقعيا وقريبا بعد أن اظهرت المقاومه الفلسطينه الباسله واصبح حلف المقاومه حقيقه واقعه تفرض اجندتها على التغيرات الدوليه الكاسحه في فرض عالم متعدد الأطراف يتتغير الجيبولتك السياسي العالمي بخطى سريعه وتراجع الغرب الاستعماري أمام العصف الشعبي العالمي.
ولدت الوحشيه الاسرائيليه ضد الشعب الفلسطيني الاعزل والمحاصر استنكارا عالميا حتى من حلفائها قاده الغرب الذين كانو قد سارعوا السفر إلى الكيان وتسابقوا في إعلان يهوديتهم وصهيونيتهم وتوفير الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي للكيان الصهيوني .
رده فعل التحركات الجماهيريه الغاضبه في كل الدول الغربي والادانه الواسعه للنازيه والهمجيه الاسرائيليه إلى انحسار تأييد إسرائيل في الغرب لأول مره في تاريخ الصراع العربي مع الكيان الصهيوني ،وارتفع مستوى التأييد لاقامه الدوله الفلسطينيه ال٧٣%وإسرائيل الى٢٣%بين الشباب في امريكا دون سن ال٣٥وايد ٢٣%ازاله دوله إسرائيل .
لعبت نازيه القاده الصهاينه وجنونهم وعنصريتهم في ابتعاد العديد من قاده الغرب عن تاييدهم بل وادانه وحشيه الجيش الصهيوني غير الموصوفة وفقدان أمريكا السيطره والتحكم في جنون نتنياهو وطاقمه الحكومي، و بدأ الصراع مع الاداره الامريكيه التي اخذت بالتهديد بالامتناع عن تقديم المساعده السياسيه والعسكرية للكيان الصهيوني .
لا أحد يستبعد تخلي أمريكا كما هو معروف عنها عبر تاريخها الطويل في التخلي عن حلفائها وتركهم لمصيرهم تحت حجج البراغماتية الامريكيه المعروفه بتقييم المخاطر على مصالحها حين تستعد لما تعتبره بدايه المواجهه الشامله مع الصين وتحتاج لمنطقه الشرق الأوسط وهدوئه وتبعيته لها في صراعها الرئيسي مع الصين وليست مستعد لتقبل خساره الشرق الأوسط والعالم الإسلامي المدجن من أجل إسرائيل في هذا الصراع المصيري لمستقبل الامبرياليه والهيمنه الامريكيه .
بانتهاء الحرب في غزه وايا كانت نتائجها وان كنت مؤمنا بانتصار المقاومه الفلسطينيه عسكريا وسياسيا وستدخل إسرائيل في ازمات هائله سياسيه وايديولوجيه واقتصاديه وفي حروب داخليه ليست سياسيه فقط بل ويمكن ان تصل إلى حرب اهليه مع هذا الجنون السياسي والعنصرية الصهيونيه سوف يتمزق المجتمع والدوله الاسرائيليه من داخله وسوف نشهد هجره الملايين من السكان بحثا عن الأمان من صراع وحروب التي لن تنتهي مع شعوب المنطقه الا بزوالها
سوف تفقد التغيرات الجيوسياسيه والاقتصاديه الجاريه والانتقال إلى العملات الرقمية من عام٢٠٣٠ وإصدار العديد من الدول عملاتها الرقميه مما سيزيل الكثير من وظائف البنوك ويختفي عنده تأثير المال اليهودي العالمي وسيطرته على الاقتصاد الدولي ويختفي رويدا رويدا هذا التأثير على السياسه الدوليه .
كل هذه المؤشرات المحليه والاقليميه والعالميه تؤكد شرعيه السؤال والتفكير في الاستعداد لمستقبل اخر لشعوب المنطقه وهذا يستوجب على انخراط السياسين الوطنيين وعلماء الاجتماع والفلاسفه والعلماء العرب في البحث والتفكير في رسم مشروع المستقبل العربي والدوله الوطنيه المستقبليه والدوله القوميه وشكل الدوله الدستوري والقانوني وحقوق واجبات المواطن وشكل الاقتصاد الوطني المطلوب واهدافه الواضحه .
لا أحد يفكر بأن من المبكر التفكير فيه بل سيبدو قريبا متأخرا جدا في عالم يسير بسرعه نحو التغيير ويضع خططه لسنوات بعيده والا سنبقى كما نحن في تخلينا وفقرنا وضعفنا ونهبا لقوى محيطه تتاهب لاحتلال موقعها في عالم متغير ونحن مساحه حركها وطمعها
2024-04-13