عندما تسترد إيران عدالة المناخ!
بتول قاسم علي*
ضربة نوعية غيرت قواعد اللعبة، لكن معركة السيادة المناخية لم تُحسم بعد
مقدمة: توازن مكسور يعاد تشكيله بالقوة
لم تكن الضربة الإيرانية التي استهدفت المركز السري للاستمطار وسحب السحب في الإمارات بتاريخ 13 أبريل 2026 مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت محطة فصل في حرب مناخية صامتة كانت تدور منذ أكثر من عقد. وعندما دوت الانفجارات في 24 أبريل 2026، لم يكن الهدف مجرد “قاعدة” أمريكية أو إسرائيلية، بل كان استهدافاً لـ”قلب” منظومة التحكم بالطقس في المنطقة، مع قلب الطاولة على جمعيات التغير المناخي التي انطلقت منذ عام 2023، بالتزامن مع تصنيف منظمة الصحة العالمية للعراق وإيران كأكثر الدول المهددة بالجفاف الكامل.
ليست الطبيعة هي من تجفف بلادنا. بل هندسة تدمير ممنهجة، تُمارس باسم العلم والتقدم، بينما ترفض المراكز البحثية والعلماء التدخل في هذه القضية، خشية كشف الجريمة المخطط لها.
القسم الأول: المركز السري للاستمطار – قلب المنظومة الذي أُصيب
· البنية والتقنيات
تركزت قوة المركز في شبكة رادار متطورة، لم تكن مجرد أداة لمراقبة الطقس، بل كانت ذراعاً استخباراتياً وتنفيذياً ضمن مشروع عالمي للتحكم بالطقس. امتلكت الإمارات سبعة رادارات ثابتة من نوع “دوبلر” متكاملة تغطي الدولة بالكامل، إلى جانب ما يزيد عن 100 محطة رصد جوي مترابطة تعمل على مدار الساعة. هذه المنظومة لم تكن محايدة؛ إذ كانت تستخدم كـ”عين” للتوجيه، بالتعاون مع طائرات متخصصة تستخدم تقنيات الاستمطار بنظام الشعلات المالحة (21 ألف شعلة سنوياً) ، إلا أن السرّ الأعظم كان يكمن فيما وراء هذا الظاهر.
· الأهداف المُعلنة مقابل الخفية
· المعلنة: زيادة الأمطار في الإمارات لدعم الزراعة والسياحة، وخفض الحرارة في المناطق الحارة.
· الخفية المدمرة: سحب السحب من العراق وشرق إران والدول المجاورة نحو الخليج (الإمارات، قطر، البحرين)، تجفيف الأنهار والآبار عمداً، تدمير الزراعة والثروة الحيوانية لإحداث مجاعة وأزمة ديموغرافية، وإضعاف إيران والعراق وجعلهما تابعين لدول الخليج وأمريكا.
القسم الثاني: الرابط العلمي – الرادارات، أمواج هارب وتوجيه السحب
هنا نقطة التحول الجوهرية في هذه المقالة: لم يكن المركز يعتمد على “الكيمتريل”، بل على تقنيات فيزيائية أكثر تعقيداً وإبادةً، تقوم على التحكم بالأيونوسفير بالتعاون مع مشروع “هارب” العالمي.
· مشروع “هارب” (HAARP) ليس خيالاً، بل سلاح فيزيائي حقيقي
مشروع هارب (High Frequency Active Auroral Research Program) هو برنامج أبحاث أمريكي تم بناؤه سراً في منشآت عسكرية في ألاسكا، ويتكون من 180 هوائياً موزعاً على مساحة 14 هكتاراً . هذه الهوائيات ليست مجرد أبراج تقليدية، بل تطلق موجات راديوية عالية التردد (HF) إلى طبقة الأيونوسفير, حيث تعمل على تسخين هذه الطبقة مؤقتاً بهدف تعديل خصائصها الفيزيائية.
· الآلية المُجرَّمة: كيف عمل النظام؟
- إطلاق موجات هارب (HF): من قاعدة ألاسكا أو منصات بحرية/جوية متقدمة، جرى توجيه حزم طاقة عالية التردد نحو الأيونوسفير فوق أراضي إيران والعراق.
- تسخين ورفع طبقة الأيونوسفير: بتسخين جزء معين من الأيونوسفير، يتغير نمط انعكاس الموجات، ما يخلق “حاجزاً غير مرئي” أو يغير مسارات الرياح النفاثة (Jet Stream) والجبهات الهوائية نحو منطقة الخليج.
- التنسيق مع رادارات الإمارات:
· هنا يأتي دور الرادارات الثابتة “دوبلر” في الإمارات، والتي لا تقيس فقط حركة السحب، بل تستقبل بيانات عن حالة الأيونوسفير المتسخن من منظومة هارب.
· بعد تطبيق الحزمة الأيونوسفيرية (التي تخلق مساراً مغناطيسياً ومناخياً جديداً)، كانت تلك الرادارات توجه طائرات الاستمطار بدقة متناهية نحو السحب القادمة نحو إيران لتفريغها على الإمارات وقطر والبحرين، أو توجيه موجات رادار قوية لتفكيك السحب قبل وصولها إلى إيران.
بهذا التكامل جهنمي: (هارب في ألاسكا + رادارات دوبلر وطائرات الاستمطار في الإمارات) تمكنوا من “سرقة” المناخ وتجفيف بلدان بأكملها.
القسم الثالث: “المطر” ودليل ما بعد الضربة
ماذا حدث بعد أن دمرت إيران المركز؟
بمجرد تدمير الرادارات الإماراتية ونظام الاستمطار، توقفت العمليات فجأة:
· في تركيا: بدأت السدود التي كانت تعطي الإنذار الأحمر قبل 20 عاماً تمتلئ لأول مرة منذ نصف قرن.
· في إيران: تحولت السدود محذّرة بالجفاف إلى مستودعات فياضة.
· في العراق: عاد نهرا الفرات والدجلة للفيضان وامتلأت البحيرات الجافة.
· ثبات الأدلة الجوية:
· درجات الحرارة: هبطت بشكل مفاجئ من 50 درجة مئوية إلى فرق يصل إلى 5 درجات.
· الرياح: تحولت من جافة محرقة إلى رطبة مشبعة قادمة من البحر.
هذه التحولات هي البصمة الجنائية التي لا تُفنّد: دليل عملي على أن “الجفاف” لم يكن طبيعياً ولا بيئياً، بل كان مصنوعاً بإرادة تدميرية.
القسم الرابع: كارثة ما وراء المناخ – أسلحة الزلازل وموت الأبرياء
لم تقتصر الإبادة على تجفيف المياه، بل امتدت إلى هز الأرض من تحت أقدام البشر.
استخدم مشروع هارب نفسه، وبعض التقنيات الجنونية (كالأسلحة التكتونية/الصوتية الأرضية)، لإحداث زلازل مدمّرة في تركيا وإيران، بهدف:
· إطالة حالة الانهيار البيئي والنفسي:
· زلزال كهرمان مرعش 2023 (بقوة 7.8 درجات): الذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا وسوريا. العديد من النظريات ربطته بوضوح بنشاط هارب.
· زلزال بوشهر (2020) وغيره في إيران: والتي تعرضت لهزات أرضية متكررة في توقيتات مريبة جغرافياً مع استهداف المنشآت الحيوية.
القضية هنا ليست نظرية مؤامرة، بل مأساة إنسانية: خلف كل زلزال، آلاف الشهداء، ومئات الآلاف من المشردين، وبنى تحتية تهدمت في ثوانٍ، ليُكتب بعدها أن “الطبيعة هي من فعلت”.
الخاتمة: المعركة لم تنتهِ
الضربة الإيرانية التي ردت التوازن مؤقتاً كشفت للعالم حقيقة الصراع: الماء ليس مجرد حياة، بل هو السلاح النظيف الذي يقتل ببطء.
لكن يجب ألا ننسى أن الحرب المناخية لم تنتهِ، بل دخلت مرحلة جديدة وأكثر شراسة. الخلايا النائمة، الرادارات المحمولة جواً في الطائرات العسكرية الغربية، والمنصات الأمريكية المتقدمة في ألاسكا والنرويج وبريطانيا لا تزال تعمل ليلاً ونهاراً لتطوير أسلحة مناخية ذكية لا تحتاج لمركز أرضي.
إنها لحظة الصحوة البليغة:
إما أن تقف البشرية جمعاء بصف واحد لمواجهة هذه الجريمة بحق المناخ وحق الشعوب، وإما أن نستيقظ يوماً على كوارث تتجاوز الخيال وتصنعها أيادٍ لا ترى.
نختم بدعاء صادق:
حفظ الله بلادنا من كل سوء، ونشر السلام على الأرض، وحقن دماء الأبرياء في كل مكان.
|بقلم رئيسة مجلس إدارة مراقبون بيئيون بتول قاسم علي |.
مراقبون_بيئيون
2026-05-04