مبادرة ترامب ومشروع القرار الامريكي!
د.سعيد ذياب
بعد قبول مبادرة ترامب.ووقف الحرب يدخل الوضع الفلسطيني مرحلة جديدة تحمل العديد من المخاطر والتحديات،وهي بادية في نصوص المبادرة وما نشهدة من سعي امريكي لاعطاء تلك المبادرة طابعا دوليا عبر عبر مشروع قرارها لمجلس الامن.
اعتراض فصائل المقاومة على المشروع واعتراض روسيا والصين يكشف عمق المخاطر وخبث المقاصد الامريكية والاسرائيلية
اول ما نلحظه في المبادرة.ومشروع القرار ما يسمى بمجلس السلام، ورئاستة المقترحة ترامب وطوني بلير ،هذة الوجوه بالاضافة لدورها وتاريخها المتسم بالعنصرية والنزعة الاستعمارية بل وعدائهم للشعب الفلسطيني هناك خشية حقيقية من ان يستخدم هذا المجلس لفرض وصاية دولية،ومما يزيد من تلك المخاوف عدم وضوح مهام هذا المجلس ومن يديرة ولمن يتبع،
تزداد الضبابية والمخاطر الحديث عن قوة استقرار دولية وصلاحية استخدام القوة،وهي مسالة رفضتها الفصائل مبكرا واصرت على اقتصار دور تلك القوة بالاشراف على وقف الحرب .
هذا الدور المقترح للقوة الدولية قطعا سيحولها الى قوة احتلال ،وهذا مرفوض جملة وتفصيلا
ولو دققنا في المشروع عند الحدديث عن افاق مسار نحو الدولة بشروط اصلاحات يقوم فيها الجانب الفلسطيني ،سنجد انفسنا اما سيل من الشروط لا ينتهى بما يفتح المجال للاسرائيلي للتهرب من موضوع الدولة التي ترفضها الحكومة اليمينية جملة وتفصيلا.
ان المخاطر المترتبة على الولوج في هذة المرحلة لا تقف عند تلك الحدود،فالسعي الامريكي والاسرائيلي،لاعادة هندسة الصراع لم تتوقف للحظة بقصد تحويل المسالة برمتها من قضية تحرر وطني لشعب يرزح تح الاحتلال،الى. مجرد سلام اقتصادي وتحقيق نوع من الادارة الامنية.
وهي على كل حال ليست حديثة بل تم طرحها من قبل جون كيري قبل عقدين من الزمن.تحت شعار السلام الاقتصادي.
ان تهميش القضية.والغاء الهوية كانت ولا زالت في صلب الاهتمامات الامريكية والصهيونية والرسمية العربية،فالتركيز على الاعمار بديلا عن انهاء الاحتلال ليس الاصورة لذلك التوجة ومحاولة للابتزاز ،واعتقد ان النوذج اللبناني والرفض الاسرائيلي للاعمار ماثل امامنا .هذا ما يفرض على الجانب الفلسطيني اليقظة التامة لما يخطط الامريكي.
وعلى كل حال فالامريكي لم يكن في يوم من الايام الا معاديا للشعب الفلسطيني ورافضا للحق الفلسطيني.
من واجبنا قراءة هذة المخاطر من خلال السياق العام الذي دخلت فية المنطقه بعد السابع من اكتوبر،
فالطوافان نجح في تقويض سياسة ادارة الصراع.وعدم السماح بحل للصراع ، واحتواء المقاومة،وان الصراع غير قابل.للتجميد وبدت القضية الفلسطينينه باوضح معانيها ودلالتها واحتلت مكانتها في قلب الراي العام والجامعات وتصدرت المحاكم الدوليه.وبات قادة العدي مطلوبين الى تلك المحاكم.
من هنا فان القدرة على ادامة الجهد المبذول لابراز صورة القضية واستثمار تلك التحولات يجب ان تبقى حاضرة في ذهننا حفاظا على حقنا.
فالعدو سيحاول بالاضافة الى تلك المخاطر الاجهاز على ما تحقق من خلال التركيز على ما هو ثانوي على حساب ما هو رئيسي.
اعتقد ان خلق توافق فلسطيني على رفض المشروع الامريكي بصيغته الحالية والسعي لمطالبة الجانب الرسمي العربي على تبني ذات الموقف من شانة اجهاض بعض تلك المخاطر.
2025-11-16