ما هي الارتدادات التي ستنتج عن الاتفاقية الإيرانية ــ السعودية؟ التي وقعَتْ في الصين، وليس في أمريكا.
هل تشير أو (تؤكد) على أن مرحلة أفول الزمن الأمريكي، قد باتت حقيقة، ولم تعد مجرد تكهن، أو أمنية؟
يجب أن نسجل للأمير محمد بن سلمان، سابقة تاريخية، بإعلانه تحرير السعودية من (العبودية) الأمريكية؟
محمد محسن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسئلة مفتاحية كثيرة، يطرحها الحدث التاريخي، وعلى كل مهتم أن يسألها لنفسه، سنحاول الإجابة عليها:
لماذا اختار محمد بن سلمان، الصين، كمكان لتوقيع الاتفاقية، بين إيران والسعودية؟
هل أراد بقراره الاستثنائي، وغير المألوف، بل والتاريخي، توجيه صفعة عملية، للإدارة الأمريكية، لأول مرة منذ قرون؟
وهل يؤكد هذا القرار، أن المملكة العربية السعودية بدأت تتفلت من تحت نير (الاستعباد الأمريكي)؟
ألا يدلل هذا الخروج الكبير على أفول الزمن الأمريكي؟
ألا يمكن أن نقرأ من اتخاذ (بيجين) أرضاً لتوقيع الاتفاقية، أن الصين ــ وروسيا قد دخلتا المنطقة، التي كانت حكراً على أمريكا ــ أوروبا، وملعباً (لإس*را*ئيل) من بابها العريض؟
كلها أسئلة مشروعة والجواب عليها:
نعم هو إيذان بأفول الزمن الأمريكي، الذي فجر (حروب الربيع العربي الأسود)، مستخفاً، بتاريخ، ومشاعر الشعوب العربية، والتي كانت تهدف إلى تدمير، وتفكيك، المنطقة العربية بجميع دولها.
وتسليم مقاليد الحكم بعد التفتيت والتدمير، إلى الحركات الإسلامية السوداء، وعلى رأسها حزب الإخوان المسلمين، وتسليم (اس*را*ئيل) مركز القيادة والتوجيه.
هذه القرارات المتوحشة
نصت عليها مذكرات (هيلري كلنتن) وزيرة الخارجية الأمريكية حرفياً.
هذه الحروب هي التي أشاعت أجواءً من عدم الثقة، بالقيادة الأمريكية، ومن ثم أعطت الفرصة، لممالك الخليج، أن تتفلت من تحت الوصاية الأمريكية.
ولقد جاءت الاتفاقية(التاريخية) خروجاً تاريخياً من تحت الهيمنة الأمريكية، وفتحاً لواقع جديد.
ماذا قال بايدن معلقاً على الاتفاقية:
[التقــــــارب بــــــين (إسرا*ئيل) والـــــــدول العــــــربية، كان هــــــو المطلوب]
أي أن الاتفاق بين إيران ــ السعودية جاء ضد ما كان يسعى من أجله!!
كما قالت جريدة (يدعوت أحرنوت) الإسرائيلية، {هو بصقة في وجه إسرائيل}
وقالت جريدة (جرلم بوست) الأمريكية (هو نعي لعمليات التطبيع)
وأجمعت جميع المحطات الغربية، والمحطات الموالية لها:
أن فحوى الاتفاقية، والدولة الراعية للاتفاقية، وحجم الدولتين الموقعتين على الاتفاقية، ودورهما في المنطقة، كلها مؤشرات تؤكد على:
أن مشاعر التضامن العربي، التي كادت أن تغتالها أمريكا وحلفها، قد بدأت بالتعافي.
بكل موضوعية، وبكل ثقة:
يمكن اعتبار هذه الاتفاقية، تحولاً تاريخياً، بدرجة نقلة نوعية، لمنطقة (استعبدها) الغرب، ولعب بقدراتها البشرية، والمادية قروناً.
ولن يقتصر تأثيرها على الدول العربية، بل سيكون لها ارتداداتها المحورية، الإيجابية، على جميع الأجواء العالمية. لما للمنطقة العربية من أهمية جغرافية، واقتصادية، واجتماعية.
وبعد هذه النقلة وكما قلنا في مقالين سابقين ـــ قبل الاتفاقية ـــ أن انفراجات على جميع الصعد العربية، ستشهدها الدول والشعوب العربية، وحلول (متدرجة) لجميع حالات الاستعصاء التي تمر بها، وأن زمناً جديداً قادماً تنتظره المنطقة، وستصاب (اس*را*ئيل) بأكبر الخيبات.
وسنترك عميان السياسة، وعملاء أمريكا من المحللين السياسيين، يلفون، ويدورون، محاولين:
……سرقــــــــــــــة وهـــــــــــــج هــــــــــــــذا الحــــــــــدث التاريــــــــــخي……
2023-03-14
تعليقان
امريكا دولة استعمارية احتلالية تثير الصراعات والنزاعات بين دول العالم وبين الدولة الواحدة لمصلحتها الاستعمارية ولجشعها الاقتصادي
امريكا دولة غير نزيهه وغير موثوقة اطلاقا
امريكا تعتبر ايران عدوا استراتيجيا فكيف تلعب دور الوسيط وهي تفرض عليها حصار قاتل منذ عام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979
اتمنى ان يكون هذا الاتفاق بين السعودية مثمر وان يكون ثابت وقوي لخدمة المنطقة
الصين ليس لها قواعد عسكرية في منطقة الخليج ولا في الشرق الاوسط ولا في انحاء دول العالم المعمورة
الصين دولة اقتصادية تنموية وليس لديها اساطيل عسكرية تهدد ماتشاء وتعاقب من تشاء
لكن الصين لديها عامل مهم ومهم جدا لا تمتلكه امريكا وهي المصداقية