هي فكرةٌ و عقيدةٌ لا تُشترى
بكنوزهم .. انا لا ابيع عتادي
لكن اخاف اذا توسدت الثرى
ان تخدعوا بنفاقكم اولادي
كم عاقلٍ اغواهُ حسنُ خطابكم
حتى رأى الجنّات في الاصفادِ
سبعة عشر عامًا ، قضى فؤاد حجازي محمد الشوبكي من مواليد 12 آذار / مارس 1940 في سجون العدو ، يُعتبر أكبر أسير في سجون الإحتلال الإسرائيلي ، لذلك أُطلق عليه لقب [شيخ الأسرى]
وفي التفاصيل أفرجت سلطات الإحتلال ، يوم أمس الإثنين 13/3/2023 ، عن شيخ الأسرى الفلسطينيين ،( البالغ من العمر 84 عاماً) من سجن عسقلان ، وهو أكبر الأسرى سنًا ، كما ويُعاني من مشكلات صحية مُزمنة
إبن حي التفاح بمدينة غزة ، حصل على بكالوريوس محاسبة من جامعة القاهرة ، المُنتسب لحركة فتح ، كما سافر معها إلى الأردن ولبنان وسوريا وتونس ، متزوج وله 6 أولاد
شغل منصب رئيس الاتحاد الفلسطيني للفروسية ، ورئيس بلدية الزهراء ، والرئيس الفخري لنادي الزيتون الرياضي ونادي التفاح الرياضي ، وسمح الاحتلال الإسرائيلي له بالعودة عام 1995 بعد اتفاق أوسلو بينه وبين منظمة التحرير الفلسطينية
في لبنان ، أوّكل له الرئيس الراحل عرفات مسؤولية الأمور مالية لحركة فتح ، كونه يختص بهذا المجال ، وعمل خلال هذه الفترة على تأمين الذخائر والأسلحة وإيصالها لمواقع المقاتلين في لبنان ، ومع إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1995 عاد برتبة لواء إلى قطاع غزة ، حيث كان مسؤولاً عن تأسيس الإدارة المالية المركزية العسكرية التي ترأسها في ما بعد
تمتع الشوبكي بعد عودته إلى مسقط رأسه في غزة بشعبية عالية ، فكان رجل الإصلاح الذي توافقت عليه كل الفصائل الفلسطينية ، إلى جانب اهتمامه بقطاع الرياضة ودعم الشباب ، إذ ترأس الاتحاد الفلسطيني للفروسية وعددًا من الأندية الرياضية في القطاع
اعتقله الإحتلال بتاريخ 14 آذار/مارس 2006 ، مع الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ، إضافةً إلى رفاقهم عاهد أبو غلمي ، وحمدي قرعان ، وباسل أسمر ، ومجدي الريماوي ، وياسر أبو تركي
واتهمه “العدو الإسرائيلي”، بالوقوف خلف محاولة تهريب أسلحة إلى قطاع غزة تعود للعام 2002 ، ووجهت اتهامات للسلطة الفلسطينية في عهد الرئيس الفلسطيني حينذاك ياسر عرفات ، بالوقوف وراء محاولة التهريب هذه ، والشوبكي بصفته المسؤول المالي والعسكري في حركة فتح بأنه العقل المدبر للعملية
وخضع اللواء الشوبكي فور اعتقاله للتحقيق بشأن ما عرف بسفينة الأسلحة (كارين A) التي اعترضتها “إسرائيل” في كانون الثاني/يناير 2002 في البحر الأحمر ، حيث اتُهم بتمويلها ، وتمّ اعتقاله من قبل السلطة في أيار/مايو من نفس العام ، ونُقل إلى سجن أريحا
حكمت عليه المحكمة العسكرية للاحتلال الاسرائيلي بالسجن لـمدة 20 عامًا ، ولاحقًا تمّ تخفيضها إلى 17 عامًا
ولنفي تلك الاتهامات ، وتأكيدًا على عدم وجود علاقة للسلطة الفلسطينية بالسفينة ، وضع عرفات الشوبكي قيد الاعتقال في سجن في مدينة أريحا ، حيث كان الشوبكي رهن مراقبة بريطانية أميركية
وعقب وفاة عرفات في عام 2004 ، اجتاح “العدو الإسرائيلي” أريحا ، واعتقلت الشوبكي إلى جانب الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ، والذي كان معتقلاً أيضاً في نفس السجن ، مع مجموعة من الجبهة الشعبية ، بتهمة “قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي”
يُذكر أنه في 5 تموز/يوليو 2022 ، رفضت السلطات الإسرائيلية الإفراج المبكر عن الأسير اللواء فؤاد الشوبكي أكبر الأسرى الفلسطينيين سنًا ، بعد 17 عامًا في السجن ،
“الشوبكي يعاني من السرطان ، ومن مرض في العين والمعدة ، وفي القلب ، كما يعاني ارتفاعاً في ضغط الدم”
صرّح الشوبكي فور الإفراج عنه ، إن الأسرى شهداء مع وقف التنفيذ ، ضحوا بحياتهم من أجل القضية الفلسطينية ، ويجب إيجاد حل فوري لقضيتهم ، داعيًا إلى ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى ، لأن منهم من أمضى عقودًا كثيرة ، وهم يقودون ثورة مستمرة داخل سجون الاحتلال
كما تقدمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بأحر التهاني والتبريكات إلى الأسير المناضل اللواء فؤاد الشوبكي بمناسبة الإفراج عنه من سجون الاحتلال الصهيوني، بعد أن أمضى 17 عاماً في الأسر على خلفية دوره في تأمين السلاح للمقاومة الفلسطينية.
وقالت الحركة في تصريح صحفي يوم أمس الإثنين: “إننا وإذ نهنئ المناضل الشوبكي وعائلته ومحبيه بالإفراج عنه، فإننا نجدّد العهد لأسرانا الأبطال أن تبقى قضيتهم على رأس أولوياتنا حتى تحريرهم من سجون الاحتلال”
ختامًا ، مثله كمثل المقاومين الشرفاء الذين يتركون بصماتهم الوطنيّة في الأرجاء كافّةً رغم غطرسة الاحتلال وكلِّ قيوده
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا } وهم الذين هاجروا في سبيل اللّه ، وجاهدوا أعداءهم ، وبذلوا مجهودهم في اتباع مرضاته ، { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا }- أي: الطرق الموصلة إلينا ، وذلك لأنهم محسنون { وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } بالعون والنصر والهداية