ما هي أبعاد ودوافع الصراعات القائمة بين المملكة العربية السعودية والإمارات؟
هل هو لوقف التمـدد الإماراتي ـــ الإسرائيلي المشترك، على مرافـئ البحر الأحمر؟
أم هو تقليم للأذرع الإماراتية، الممدودة نحو إسرائيل، لصالح القضايا العربية؟؟؟
محمد محسن
كيف يمكن أن نفهم الأعمال العسكرية، التي قامت بها المملكة العربية السعودية ضد القوات العسكرية الإماراتية، المتواجدة في حضرموت والمهرة، وإخراجها من اليمن الجنوبي، وتعاون المملكة أيضاً مع مصر لضرب حركة الدعم السريع الانفصالية في السودان، المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، هل هي تحركات استراتيجية، القصد منها، وقف التمدد الإسرائيلي، الذي تمهد له الإمارات، للسيطرة على أهم المرافئ على البحر الأحمر، العائدة إلى اليمن، والسودان، وحتى دولة أرض الصومال؟
أم هي مجرد عملية تنافس بين الدولتين، سياسي، واقتصادي، وحتى أمني، وصراع من أجل المرافئ المنتشرة على شواطئ البحر الأحمر، القريبة من المرافئ السعودية، ومن باب المندب الاستراتيجي، العائدة إلى الدول الثلاث، اليمن، والسودان، وأرض الصومال.
السؤال المحزن ما هي المكاسب؟ التي جنتها وتجنيها الإمارات العربية المتحدة، من المساهمة الفعالة في تحقيق الطموحات الإسرائيلية في السيطرة على دول القرن الإفريقي، السياسية، والاقتصادية، والأمنية، وفرض وصايتها على موانئ البحر الأحمر، وبالتالي على طرق التجارة البحرية، بالإضافة إلى مرفأ بربرة في أرض الصومال، كل هذه الطموحات تمت وتتم بعون جاد من دولة الإمارات العربية المتحدة،
ليس هذا فحسب، بل هناك علاقة سرية وغير معلنة، بين رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد ابن سليم، رئيس مجموعة موانئ دبي العالمية، وهي أكبر شركة في العالم، وبين إسرائيل منذ عام / 2013/ حيث بدأ ابن سليم، الاستثمار في مشاريع إسرائيلية، وبخاصة في (شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية)؟؟
وهذه الشراكة لا تتم إلا عبر الموساد الإسرائيلي، أي أن ابن سليم الإماراتي هذا، هو الممول الرئيسي للحرب السيبرانية التي يقودها الموساد الإسرائيلي، ضد جميع الدول العربية، وبخاصة السعودية، ومصر، ولبنان، حتى أنه شارك في الحرب السيبرانية التي قادها الموساد الإسرائيلي قبل عدة أيام ضد إيران، تخيلوا إلى أين وصل التعاون بين الإمارات وإسرائيل.
أما الخبر الأهم فهو اتخاذ الصين قراراً، يحظر على أي إسرائيلي من دخول الصين، في نفس الوقت الذي ابرمت فيه الصين تحالفاً بينها وبين السعودية والباكستان وتركيا، ومصر، وهذا ما دفع الإمارات العربية المتحدة، إلى عقد تحالف مقابل مع الهند، إلى هذا الحد وصل التنافس بين الدولتين.
ولما كانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد أطلقت إشارات تؤكد انسحابها من الكثير من قواعدها في الشرق الأوسط، حيث انسحبت من قاعدة عين الأسد الهامة في العراق، كل هذه الوقائع المتسارعة، والمتعارضة، تعطي إشارات إيجابية إلى عزلة إسرائيل والإمارات.
وعزلة إسرائيل والإمارات، هو الطريق الذي يسمح للملكة العربية السعودية، بالسعي مع مصر لتحقيق تقارب عربي عربي، لمواجهة التحالف الإماراتي الإسرائيلي المتمادي.
فهل ننتظر صحوة عربية؟
2026-01-23