مرتزقة الثقافة طابور خامس للاستعمار!
نزار رهك
كان ومايزال للاعلام دورا كبيرا وفاعلا في الصراعات الدولية و السياسات الداخلية وفي المعارك اضافة الى الصراعات الفكرية والمواجهات الاعلامية لتفسير الاحداث, وتجعل الثقافة الوطنية الصادقة مرهونة بمحاربة مرتزقة الثقافة وكشف تاريخهم واخلاقهم الحقيقية وعلاقاتهم السياسية المشبوهة.
المرتزق لا اخلاق له فهو يقبض ثمن ما يقوله او يكتبه ويغير موقفه حسب حاجة من يدفع له ويستخدم المفردات المفروضة عليه ويشترك بها مع اشباهه المرتزقة, وكل هذه القاذورات يستخدمون مفردات تجريحية تضع القارئ او المستمع بحالة اتهام اخلاقي في حالة الالتزام بقناعاته الفكرية والسياسية المعارضة لهم هذه المفردات هي عينها المفردات المستخدمة في الاعلام الصهيوني والخليجي المتصهين. هذه القاذورات المتصهينة يستخدمون منذ احتلال العراق عام 2003 مفردة (ذيل ايراني ) و(عميل ايراني) وهي مفردات تم استخدامها من قبل نظام البعث الصدامي العميل للاساءة وتجريم كل من له رأي مغاير في الحرب العراقية المفروضة على ايران عام 1980م. الاحتلال الامريكي للعراق فتح الباب لعصابات القاعدة الارهابية بمساعدة دول الخليج المتصهينة وبنفس الوقت كانت الميليشيات الشيعية قد تم تجهيزها مسبقا وتم اشعال الحرب الطائفية و اثارة جرائم القتل على الهوية و تفجير الاسواق العامة وقتل الابرياء واشغالهم عن مواجهة الاحتلال. حينذاك تموضع مرتزقة الثقافة طائفيا ليشحذوا الكراهية والحقد الطائفي واصبحوا يتنافسون في تقليب اوراق التاريخ واختيار ما يتناسب مع الاجواء العراقية لتكون امتدادا لجرائم النظام الصدامي البائد , والطائفيون من كلا الطرفين كانوا ولم يزالوا من بقايا النظام البائد و الساقطون من المثقفين و السذج المحسوبين على الثقافة وتم استخدامهم ليكونوا مطايا للاستعمار الامريكي الصهيوني.
التيارات والاحزاب الشيعية وكذلك الحال للاحزاب القومية لم تكى شعاراتها اسقاط النظام الصدامي من أجل الديمقراطية بل كانت تصف النظام السابق بالكافر من اجل استبداله (بالمسلم) او النظام الشوفيني من اجل استبداله بالقائد القومي (المعتدل) الذي يطالب بالاستقلال باعتباره ممثلا شرعيا لقوميته وجدير بالاهتمام ان هؤلاء يستخدمون نفس مفردات نظام صدام حسين في تقديس شخصياتهم وكتبوا لهم الاناشيد والهوسات, وهذه يصيغها لهم مرتزقة الثقافة بجدارة.
بعد الحرب الاسرائيلية الامريكية على ايران ازدادت طبول هؤلاء المرتزقة وكشفت عن حقيقة انتماءهم الصهيوني وعمالتهم الامريكية.
2026-04-15