ما المطلوب من الدولة في مواجهة العقوبات الأميركية!
معن بشور
في الحافة الحدودية المحتلة بين لبنان وفلسطين المحتلة تخوض مقاومتنا الباسلة معارك أسطورية ، حيث يفتك المئات من المقاومين الابطال بعشرات الآلاف من الجنود الصهاينة ، الذين ظنت قيادتهم المتعطشة لانتصار ميداني صاف في بضعة كيلومترات من الجنوب اللبناني البطل ، يعكس الفارق الكبير في موازين القوى بين جيشها الغازي العرمرم .. وثلة من المقاومين الابطال.
تأتي هذه المواجهة البطولية في وقت كانت تجري فيه مفاوضات مباشرة في واشنطن وبرعايتها بين حكومة نتنياهو وبين سلطة لبنانية لم تحظ بموافقة أغلبية القوى السياسية في لبنان التي أعلنت رفضها الصريح للمفاوضات المباشرة مع العدو.
واذا كانت ادارة ترامب تريد من ارغام السلطة في لبنان على ارسال وفود سياسية وعسكرية إلى مفاوضات في واشنطن (مرفوضة من أغلبية اللبنانيين) ، لتغطية فشلها الفاضح في حربها العدوانية الفاضحة ضد الجمهورية الإسلامية.. فإنها سعت لتغطية هذا الفشل بادراج تسع شخصيات سياسية وحزبية وعسكرية وأمنية على لائحة العقوبات ، فيما يفترض فيها ان تكون وسيطاً في مفاوضات تشرف عليها وتجري بمبادرة منها.
واذا كان مصير هذه العقوبات على هذه الشخصيات اللبنانية هو الفشل كسابقاتها لكن هذا لا يعفي الدولة اللبنانية ورئيسها ورئيس حكومتها من اعلان رفض هذه العقوبات التي تمس بوضوح بالسيادة الوطنية اللبنانية والكرامة الوطنية اللبنانية ، والتي اختارت لها وزارة الخزانة الأميركية توقيتاً مرتبطاً بالذكرى 26 لاندحار قوات الاحتلال الصهيوني عن الأرض اللبنانية دون قيد او شرط قبل 16 عاما..
فهل نرى تحركاً رسميا، سياسياً وديبلوماسياً ، وربما قضائياً ، بوجه هذه العقوبات تبدأ بوقف مفاوضات واشنطن والعودة إلى اتفاقية الهدنة عام 1949 ، والى قرارات دولية نصت على انسحاب غير مشروط للعدو بموجب القرار 425 عام 1978 ، والقرار 1701 عام 2006.
23/5/2026