ما الذي تغير بين عبد الناصر وحسن نصر الله ؟؟
كتب ناجي صفا
وانا استمع الى خطب الرئيس الراحل رمز العروبة والوطنية جمال عبد الناصر استوقفتني كمية الشتائم الهائلة التي كان يكيلها عبد الناصر للعائلة السعودية المالكة ، كان يتوجه اليهم بالأسم ، ويسميهم بالمباشر ، سواء الملك سعود ، او الملك فيصل ، وكانت الجماهير العربية عامة والبيروتية خاصة تصفق لعبد الناصر وهو يشتم السعودية وملوكها ويضع النقاط فوق الحروف حيال عمالتهم وارتباطهم بالبريطاني والاميركي ، ولم تستفز الطائفة السنية الكريمة كل هذا الإستفزاز الذي نراه الآن اذا ما وجه احدهم مجرد انتقاد للسعودية على موقف او سلوك يراه خاطئا، او لدول الخليج، تقوم القيامة ولا تقعد ويصدر وزير الداخلية قرارات بمنع الندوات لمجرد توجيه مجرد النقد دون سباب وشتائم استنادا الى منطق حرية الرأي والتعبير ، فما الذي جرى يا ترى ، هل اصبحت السعودية مثلا دولة تقدمية لنثور وندافع عنها ، ام نحن اصبحنا متخلفين .
قلت في سري ربما كانوا يتقبلون شتائم عبد الناصر لأنه سني ، بحيث يصبح الأمر سني يشتم سني ، لكنني تنبهت ان عبد الناصر كان عروبي ، قومي عربي حتى النخاع ، ولم يكن يشتم من موقع طائفي او مذهبي ، وانما من موقع وطني عروبي تقدمي قومي صميم ضد التبعية للغرب والإستعمار ، فما الذي حدث يا ترى .
تقديري انه حدث احد امرين ، اما اننا تخلفنا ، واما اننا اصبحنا عبدة البترو الدولار وتحركنا الضغائن الطائفية والمذهبية معطوفة على العملة الصعبة .
اختم بالقول انه سيبقى عبد الناصر رمزنا الفكري والنضالي الوطني والقومي والتقدمي وفي مقارعة الإستعمار والصهيونية والرجعية العربية واعلى ما في خيلهم يركبوه .
في العاشر من محرم سأل علي بن الحسين والده ، السنا على الحق ، اذن لا نبالي ، اوقعنا على الموت ، او وقع الموت علينا .
سؤال اتوجه به الى اخواننا السنة في لبنان ، الذي يقف بعضهم في صف الاعداء ، ماذا كان سيكون موقف عبد الناصر لو كان حاضرا بيننا حيال المقاومة ، وحيال مسيرة حسان ، وحيال الصواريخ الدقيقة ، وحيال اليمن وفلسطين وسوريا والعراق ، او حيال انتصار العام ٢٠٠٦ ، هل كان ليشتم المقاومة ام ليباركها ، واترك لكم ولأهلنا السنة في لبنان الجواب على هذا السؤال
2022-02-21