ماهو سيناريو الرد الايراني: إذا ضربت إسرائيل إيران … وكيف سيكون التعامل مع العراق مابعد ٢٥ ديسمبر ؟
بقلم : سمير عبيد
# أشارات مهمة للغاية :
١-علينا تثبيت نقطة مهمة جدا. وهي أن المصالح تُغيّر التحالفات والعلاقات بين الدول. وهذا يعني لا ضمان بدخول دولة حليفة لصالح الدولة الحليفة الاخرى أثناء النزاع العسكري. أي ليس هناك ضمان أكيد ستدخل روسيا أو الصين أو حتى سوريا الى جانب ايران في حالة نشوء نزاع بينها وبين إسرائيل، أو بين ايران والولايات المتحدة . خصوصا وان روسيا باتت محاطة ببراميل البارود التي تنتظر عود الثقاب. وسوريا من جانبها ليس لديها ادوات خوض حرب خارج حدودها لأنها منشغلة في الداخل السوري المرير من جهة ، ولديها فرصة ذهبية للاعمار من خلال الوعد الاماراتي الخليجي الاخير !
٢-وعلينا تثبيت نقطة مهمة اخرى لها علاقة جوهرية في موضوع الأمن القومي الايراني، وكذلك في موضوع الأمن القومي الاسرائيلي ومايتعلق بموضوع اللجوء للحل العسكري بين ايران وإسرائيل .
*أ:-وهو الفضاء الاستراتيجي العراقي المهم لإيران وإسرائيل والذي سيكون بظروف مغايرة مابعد ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ وهو موعد آخر يوم للجلاء العسكري الاميركي من العراق. وهنا سوف تكون الحكومة العراقية وجيشها وصنوفها هي المسؤولة عن حماية العراق والشعب العراقي .
*ب:-فالولايات المتحدة والعراق اعلنا الإتفاق على خروج القوات العسكرية الأجنبية من العراق بغضون 25 ديسمبر 2021 اي لم يعد هناك تواجد ونشاط عسكري اميركي وأجنبي في العراق مابعد 25 ديسمبر حسب البيان العراقي الرسمي. وهذا سيفرغ يد ايران من أدواتها الضاربة في العراق ( لأن أي تحرك عسكري وأي فعاليات عسكرية من اي جهة كانت مابعد ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ وتكون خارج أوامر الدولة العراقية سوف يتم التعامل معها على انها تمردات وتحركات ارهابية ويتم التعامل معها عسكريا .. وحينها سيتدخل (مجلس الأمن) بقرارات رادعة جدا وربما ستعود القوات الاميركية ثانية بغطاء أممي!
*ج:- إسرائيل من جانبها لن تجرؤ على فعل شيء ضد الداخل العراقي مثلما كانت تفعل من قبل ، ولا يجوز لها استعمال الأجواء العراقية مابعد ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ لأنها سوف تعاقب دوليا وحينها سيحق للعراق استخدام مالديه ضد اسرائيل عسكريا وقانونيا !
#فكيف وأين سيكون الرد الايراني ؟
١-بطبيعة الحال من غير المعقول التحدث عن خطط ضربات، وخطط حربية من خلال الاعلام وبشكل علني. فهذا يسمى هراء من وجهة النظر العسكرية والاستخبارية. وتعني لا حرب وفقط حرب نفسية واعلامية.ولكن دعونا نتعامل مع الموضوع على أنه حقيقة ،وان هناك ضربات ستوجه ضد ايران !
٢-اسرائيل تعاني انقسام سياسي حاد داخل اسرائيل.وهناك حكومة اسرائيلية هشة للغاية ولها معارضة شرسة يقودها نتنياهو .ناهيك ان اسرائيل تعاني ازمات اقتصادية ونخبوية وحزبية واجتماعية ونمو حالة تطرف باتت تغزو المجتمع الاسرائيلي اي حالة تطرف ” اسرائيلية – اسرائيلية” . ولازالت تعاني من انعدام ثقة الشعب بالجيش والحكومة بعد معارك غزة الاخيرة، وبسبب جائحة كورونا ايضا .
٣- ولكن في حالة اقدمت اسرائيل على ضرب المنشآت الايرانية سوف يكون الرد الايراني على النحو التالي :
١- توجيه ضربات صاروخية وجوية ايرانية ضد العمق الاسرائيلي، وضد المنشآت الاسرائيلية، وضد الموانىء الاسرائلية. وسوف تصاحبها هجمات سيبرانية شرسة ضد إسرائيل سيشترك بها جميع حلفاء ايران في المنطقة والعالم !
٢- سيتم اغلاق مضيق هرمز وايقاف حركة الملاحة العالمية، وشل الاقتصاد العالمي. وتوجيه العالم بالضد من اسرائيل .
٣-سيتم استهداف الاهداف الاسرائيلية داخل المياه في البحر المتوسط، والاحمر ، وبحر العرب ، والخليج ، وخليج عمان
٤-سيتم اغلاق المجال الجوي الايراني بوجه الملاحة الدولية وهو سيربك شركات الطيران العالمية !
٥- سيتم استهداف الاهداف الاسرائيلية في اسيا الوسطى وفي بعض دول الخليج ودول اخرى .
٦- سيتم إعلان ايقاف المحادثات الايرانية مع المجتمع الدولي حول الملف النووي ، وستمنع ايران حينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول ايران وربما سيتم خلع وتدمير كاميرات المراقبة العائدة الى وكالة الطاقة الدولية !
# أين حزب الله اللبناني ؟
وقد يسأل أحدكم :
أين حزب الله من هذا كله وهو الحليف القوي لإيران ؟
الجواب :
١-لن يتدخل حزب الله في هذا النزاع مادام محدوداً وضد المنشآت النووية الايرانية حصرياً. لكي لا يكون هناك مبرر للولايات المتحدة واسرائيل واعوانها في لبنان والمنطقة للانقضاض على حزب الله في لبنان وأخذ لبنان نحو التطبيع مع اسرائيل وهو الهدف الاستراتيجي لواشنطن ودول الخليج وقوى داخل لبنان !
٢-ولكن حال ما تتطور الضربات وتصبح حربا ضد ايران وتبدأ ايران تخسر الحرب سوف يتدخل حزب الله بقوة ضد اسرائيل ويشلها تماما . ومن هناك سوف تنفتح جبهة الجولان ضد اسرائيل. وكذلك سوف تتدخل الفصائل العراقية هي الاخرى داخل العراق ونحو جبهة الجولان !
سمير عبيد
١١ ديسمبر ٢٠٢١