كاظم نوري
فرنسا كما هو معروف تاريخيا تعد واحدة من اسوا الدول الاستعماريةا وان تاريخها يعج بالجرائم والغزوات اتي وصلت في عهد نابليون الى حدود روسيا اما المناطق الافريقية وبلاد الشام فتشهد على جرئمها ولازالت الجزائر تطالبها بالكشف عن مناطق دفن تفاياتها النووية حين كانت تجري تجاربها على مواطنين جزائريين انها كانت ومازالت تحتل دولا افريقية وتسرق ثرواتها وتجوع شعوبها ليطلع علينا ماكيرون كرسول سلام في الازمة الاوكرانية التي طالب حتى رئيسها الغرب بادلة عن موعد الغزو الروسي الكاذب لها والهستيريا الحالية التي تمهد كما يبدوا لاستفزاز ضد روسيا ربما من القرم او دونباس من خلال المتطرفين في اوكرانيا وهو ما عبر عنه الرئيس بوتين خلال مكالمة هاتفية مع بايدن لاسيما وان موسكو احتجت رسميا على انتهاك غواصة امريكية لمياه روسية قرب جزر الكوريل وتم طردها بالطرق المتاحة .
وكما هو معروف يحاول بعض رؤساء دول العالم الغربي الاستعماري والرئيس الفرنسي الماكر ماكيرون واحدا منهم ابداء الاعيب وحركات امام الاعلام بطريقة يحاولون من خلالها جلب الانتباه حتى خلال المراسم والبرتكولات محاولين ان يكونوا رسل سلام ومحبة لكنهم يتحولون في نهاية المطاف الى مجرد اضحوكة وهذا ما حصل مع الرئيس الفرنسي ماكيرون خلال زيارته الاخيرة الى روسيا عندما تلقى ردا مناسبا وعمليا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخبير في الشان الغربي وتمثيليات رؤسائه .
كان ماكيرون كما هو معروف اول من هرول نحو لبنان عندما وقع انفجار مرفا بيروت وفي ايام محنة ” انتشار كورونا” وزارها عارضا خدماته المشروطة التي رفضها حزب الله ومنها استعداد فرنسا وفق اكاذيبه عقد اجتماع دولي للمساعدة لكن بشروط وهذا لم يحصل بعد ان رفضت بيروت عروض هذا المحتال .
كان ماكيرون يتجول في لبنان في حينها دون اية تحفظات او خشية من كورونا ولم يطلب في لقاءاته مع المسؤولين اللبناتيين طاولة على شكل الطاولة التي طلبها في موسكو والتي اعتبرتها روسيا بمثابة خروج على البرتكول فتصرف الرئيس بوتين ردا على ذلك بطريقة شجاعة حفظت كرامة روسيا وشعبها امام زائر يخشى الاصابة ب ” كورونا” من رئيسها الذي التقاه في نفس اليوم رئيس كازاخستان وجرى اللقاء في اطار البرتكول المعروف ” لاطاولات” بعشرات الامتار ولا هم يحزنون.
الرئيس بوتين تصرف بشجاعته المعهودة من منطلق قيم الشعب الروسي واعتداده بنفسه بالرد على مثل هذه التمثيليات وليس استهانة بالضيف الذي يفرض شروطا ليس في اطار البرتكول بل تشبه شروطهم في اطار حلف ” ناتو” ومطالبة روسيا بضمان امنها حتى وصف وزير الخارجية الروسي بعض حواراته مع مسؤولين غربيين باشبه بحوار الطرشان .
الاهانة التي سبقت ذلك كانت تصرفا من الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب عندما مد يده وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الى اكتاف ماكيرون ليمسح بعض القش من اكتاف الرئيس الفرنسي الزائر وكانت لعبة مقصودة من ترامب تشبه لعبة الرئيس التركي اردوغان مع مصطفى الكاظمي عندما زارانقره ليمد يده ويرتب ربطة عنق الضيف القادم من العراق.
بوتين يدرك جيدا ان هذه الشخصيات التي تعرض نفسها ” ك” حمامة سلام” هي تمارس ذلك للاستهلاك المحلي كونه يشعر بقرارة نفسه ان مثل هذه المسرحيات والتمثيليات المصطنعة لن تمر ابدا لذا فقد ترك خلفه ماكيرون ولن ينتظره بعد انتهاء الحوار في طاولة تاريخية يتجاوز طولها عدة مرات ك خلافا لكل التعليمات الصحية والتباعد الاجتماعي الذي جرى تحديده بمترين
2022-02-13