ماذا وراء زيارة السيد الحكيم الى السعودية؟
ا. د. جاسم يونس الحريري
زار السيد عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة المملكة العربية السعودية خلال اليومين السابقين في ضوء تسريبات دبلوماسية سعودية ومفادها ( (أن السيد الحكيم تواصل قبل 10ايام مع دبلوماسي سعودي في أربيل ، وأبلغه أنه يعتزم زيارة الرياض بخصوص الازمة السياسية وتحركات السيد الصدرمؤخرا)).وفسر البعض سبب الزيارة بأن لها علاقة بالازمة السياسية العراقية ، لكن مصادر مقربة من الوفد المرافق للسيد الحكيم نفى أن تكون الزيارة لها علاقة بذلك ، وتبين ((أن الزيارة جاءت وفق دعوة سعودية لزيارة شيعة القطيف والدفاع عن أطفال اليمن ))، ويرى البعض أنه لايمكن للسعودية أن تكون وساطة بين القوى السياسية وخاصة بعض الكتل السياسية التي لها موقف غير ايجابي من أي تدخل سعودي في العراق ، لكن ظهر تعقيب من مصدر دبلوماسي من السفارة السعودية لدى العراق خلاصته أن سبب زيارة السيد الحكيم لبلاده هو ((رغبة من الاطار التنسيقي بدخول المملكة كوسيط بينه وبين زعيم التيار الصدري))، ورجح الدبلوماسي السعودي الذي تجنب أن يذكر أسمه لانه غير مخول بالتصريح((أن القيادة السياسية في المملكة لن تقحم نفسها بالشأن العراقي الداخلي ، ولن تقوم بدعم جهة ضد جهة اخرى ألا أنها لن تمانع في زيارة أي وفد عراقي للمملكة))، وفي هذا الاتجاه أنتقد التيار الصدري الزيارة التي جاءت عقب أجتماع الحوار الوطني الذي دعت اليه الحكومة العراقية لحل الازمة السياسية وقال ((صالح محمد العراقي))المعروف ب((وزير القائد)) المقرب من زعيم التيار الصدري يوم الخميس الموافق18/8/2022 ((أنه من الملفت للنظر أن أحدهم توجه الى المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد أنتهاء جلسة الحوار ببضع ساعات ولو كنا الفاعلون لقالوا أن جلسة الحوار كانت بضغط من الخارج ، وأشعار من التطبيعيين والامريكيين وماشاكل ذلك)).ونفى السيد الحكيم أي تدخل سعودي في الازمة العراقية الحالية بعد لقاءه بولي العهد السعودي بالقول في تغريدة له((التقينا في مستهل زيارتنا للمملكة العربية السعودية الشقيقة ولي العهد الامير محمد بن سلمان وتطرقنا الى تطورات الساحة العراقية واكدنا ان الحوار بين مختلف الاطراف هو السبيل الامثل للوصول الى حلول مرضية للانسداد الحالي في العراق وشددنا ان الحلول لابد ان تبقى عراقية دون اي ضغوط خارجية.أقليميا أشدنا بالهدنة الانسانية في اليمن مع ضرورة تثبيتها ووضع حلول لازمة هذا البلد العربي الذي طالت معاناته)).
2022-08-22