ماذا لو جاء الدجال؟!
أدهم شرقاوي*
- ماذا لو جاء الدجال، فأمر السماءَ أن تمطر فتُمطر، وأمرها أن تمسك فتمسك؟! أتحسب نفسكَ ستصمد أمام كل هذا، وأنت الذي لم تقدر أن تصمد أمام كيس شيبس وعلبة كولا، شربتَ دماء إخوتك ولُكْتَ لحومهم؟!
- ماذا لو جاء الدجال، فادّعى أنه إله، وساق لكَ الأدلة، فأحيا أمامك الموتى، أكنت ستُكذبه؟! أنت الذي تصدّق قناة العربية، وسكاي نيوز، وهما تُطبّلان للصهاينة، وتطعَنا إخوتك في ظهورهم، والمشهد واضح أمامك، والحقيقة جليّة؛ ولكنك لا تريد أن ترى إلا ما يريدون لك أن تراه، ولستَ على استعداد أن تُشغّل هذه البطيخة التي فوق كتفيك.
- ماذا لو جاء الدجال فأمر كنوز الأرض أن تخرج، فتخرج، وأن تتبعه كيعاسيب النحل، فتتبعه؟! أكنت ستنجو من فتنته؟ أنت الذي خرست عن كلمة حق ودماء إخوتك تسيل خوفا على رزقك، أنت الذي تُشترى وتُباع باللقمة، أتحسب أنك ستصمد في وجه الدجال؟!
- ماذا لو جاء الدجال ومعه جنّة ونار؟ أتحسب أنك ستصمد أمامه وأنت الذي تطبّل للتطبيع فقط لأن حكومتك قررتْ أن تُطبّع، كان يكفيك شرف السكوت، وأن تمسك عليك لسانك وتقول: اللهمّ هذا منكر لا أرضاه فغيّره.. ولكنكَ أبيت إلا أن تكون “مع الخيل يا شقرا”!
أنت تقرأ سورة الإسراء، وتعرف الحقيقة وأنها الكَرَّة الثانية! تقرأ القرآن وتعرف أنهم أشد عداوة للذين آمنوا!. ولكنك تُطيل لسانك إذا ما عارض الذين آمنوا التطبيع!
أنتَ الذي بعْتَ آخرتك بدنيا غيرك، يا أحمق، فمن سيجادل اللهَ عنك يوم القيامة؟!
وأقنعوك – ولست أدري كيف أقنعوك- أن من حمل روحه على كفّه، وباع دمه لربّه، يدافع عن مسرى نبيّك، هو عدوّك، وأنك يجب أن تهاجمه، فتتهمه بالبدعة، وتطالبه بالسُّنة، وأنت القاعد عن الفريضة التي هي ذروة سنام الإسلام! وأن الذي دنّس مسرى نبيّك، وأسال دم إخوتك، وهتك أعراض أخواتك، هو صديقك الذي يجب أن تصافحه، بالله عليك أأنت ستصمد في وجه الدجال؟!
2024-06-02