ماذا خلف التصريحات الأردنية الرسمية؟
“ناجي الزعبي”
على كل صاحب بصيرة أو حماقة أن يُعيد النظر ويُعيد حساباته وفقاً للقواعد والمعايير الدولية الجديدة .
بمسرحية عمليات التهريب المكشوفة التي تُذكّرنا باست*شهاد النسر الأردني معاذ الكساسبة بأيدٍ غادرة لحشد التأييد لتدخُّل أردني عسكري ضد سورية بذريعة محاربة قتلة الش*هيد اختيار غير موفّق بتوقيت غير ملائم لزج الأردن بعدوان ضد سورية، أو لاختلاف الذرائع لإلغاء جر الكهرباء للبنان ، وتشتيت الجهد الروسي ، والتأثير على المفاوضات الإيرانية النووية ، وتعميق العدوان على سورية وخنقها وزعزعة استقرارها بالتزامن مع تحرّكات أردوغان العسكرية في الشمال السوري.
غير مُوفّق للأسباب التالية:
انشغال روسيا بالحرب لا يعني تخلّيها عن خوض مشروع الدفاع عن أمنها القومي ودعم سورية وغارات الروس العنيفة بالأمس بمنطقة إدلب رسالة بليغة.
الح*رس الثو*ري وايران قوّة يُعتدُّ بها إضافة للقوّات الرديفة جاهزة لتلعب دورها في الدفاع هي أيضاً عن امنها القومي وعن سورية ، بالأمس احتجزت إيران سفينتَيّ نفط يونانيتين ردّاً على احتجاز اليونان لسفينة نفط إيرانية.
سورية تتعافى وقادرة على حماية أمنها برغم الحصار الاقتصادي والعدوان المُستمر عليها .
إلغاء مشروع جر الكهرباء الأردنية للبنان عبر سورية حسب توصيات البنك الدولي بذريعة التصعيد بجنوب سورية سيدفع لبنان للتوجّه شرقاً وسيجعل أميركا كبالع السكّين.
أزمات العدو الصه*يوني تجعله عاجز عن لعب دور عسكري كالمعتاد إذ بعد انتزاع المقاwمة الفلسطينية بمعركة سيف القدس زمام المبادرة والتحوّلات النوعية بموازين القوى وتصريحات السنوار اللافتة الأخيرة والتي تحمِل في ثناياها رسائل قوّة، وتهديدات المقاwمة اللبنانية الأخيرة ستدفع العدو الصه*يوني للتفكير مليّاً قبل القيام بأيّة مغامرة وحماقة.
الأزمات الأميركية الاقتصادية العميقة والتي بلغت لحد انعدام سلع هامة بالأسواق وبلغ التضخم ٤٨٪ وتضاعف أسعار النفط يجعل من الوجود العسكري بالأردن نقطة وهن لا قوّة .
أركان العدوان على العالم وعلى شعبنا العربي وسورية وفلسطين والعراق واليمن في افول .
بالارقام المُطلقة هناك ثلاثة دول تُعتبر الأعظم في العالم في مقدمتها : أميركا ثم الصين ، وروسيا،
وبالمعايير النسبية تتصدر الصين وروسيا وتأفُل اميركا.
على كل صاحب بصيرة أو حماقة أن يُعيد النظر وحساباته وفقاً للقواعد والمعايير الدولية الجديدة.
المستقبل للشرق الناهض ومعسكر التحرُّر والرأسمالية تغرُب.
2022-05-29