"مؤشرات على أنهيار تحالف ناتو العرب باليمن ؟؟"
بقلم :هشام الهبيشان.
في ألاونة ألاخيرة بدأت الدوائر الرسمية السعودية تخشى من محددات عامل الوقت وفاتورة التكاليف من جهة ومن جهة أخرى حجم الرهانات والمكاسب الذي يتوقع كل طرف ان يصل ويحصل عليها كمقابل لمشاركته بهذا التحالف المشارك بالعدوان على اليمن، فمثلآ الهدف السعودي البحريني يختلف بالمطلق عن الهدف القطري اوالاماراتي المصري مع أنهم جميعآ متفقين على بعض الرؤى للحلول، ولكن يختلفون حول الطريقة والاسلوب وطبيعة البديل ألانسب لهذه الحلول بحال تعثرها وهذا مابدأت تظهر معالمه بالفترة الاخيرة.
وبمثال توضيحي على هذا فقد بات جليآ ان بعض حلفاء الرياض المشاركين بهذا التحالف أبدو تحفظات كثيرة ومن خلف الكواليس حول الهجمات على اهداف "مدنية "وبعض البنى التحتية التي ضربتها بعض المقاتلات السعودية بشكل مقصود او غير مقصود ببعض مناطق شمال وجنوب اليمن ، وما وراء الكواليس يخفي الكثير من الاسرار حول طبيعة هذه الخلافات التي بدأت تطفو على ساحة هذا الحلف "ناتو العرب "فقد بات واضحا أن هناك حالة من التمزق والخروج عن بعض الخطوط الحمراء التي وضعت حين قرر تشكيل هذا الحلف بشكل مفاجئ ودراماتيكي .
وبألاضافة الى كل هذا فاليوم يظهر بشكل واضح ان بعض الحكومات المنضوية بصفوف هذا التحالف العشري والمشاركة بهذا الحلف التي ما زالت وللآن تفتح خزائنها المالية لهذا الحلف ألا أنه بالفترة ألاخيرة لهذه العمليات بدأت تتراجع تدريجيا بعض القوى فيها عن وعود سابقة لها بتمويل "كبير وسخي " لهذه العمليات ودفع نسب كبيرة من تكاليفها بعد أن أثبتت العمليات أن مايجري اليوم على الارض اليمنية هو اشبه بالمسرحية الهزلية وخصوصا بعد ثبوت ضعف التنسيق الاستخباراتي لطبيعة الاهداف والمواقع المستهدفة بهذه الضربات وسقوط الكثير من المدنيين وضرب بنى تحتية يمنية بشكل واسع كمحصلة أولية لهذه العمليات، مما سيعرض هذه القوى بالمستقبل القريب لمساءلات قضائية دولية حول طبيعة الاهداف والعمليات فوق الاراضي اليمنية، والمثير للاستغراب هنا هوأنه كيف تم ببداية العمليات تحديدآ ضرب اهداف مدنية وبنى تحتية ومخيمات نزوح ومصانع ومطارات مدنية وو,الخ ، وهذا ما يعني أن حجم الدعم الاستخباراتي الامريكي –السعودي على الارض ضعيف جدا ومحدود، او ان هناك مخطط "اميركي" يهدف لإطالة عمر المعركة باليمن مما سيدفع السعوديون الى الأنزلاق والتورط نحو عمل بري سينهك السعوديون بشكل واسع جدآ .