ليكن 23 شباط 2025
يوماً لوحدة اللبنانيين حول القادة الشهداء
معن بشور
حين أطلقنا امس في بيان الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمّة دعوة لأوسع مشاركة لبنانية وعربية وإسلامية وأممية في تشييع شهيد الأمّة القائد سماحة السيد حسن نصر الله وخليفته في الأمانة العامة لحزب الله الشهيد الهاشمي هاشم صفي الدين، كنا نؤكد على تقليد لبناني جميل، وهو أن اللبنانيين طالما ودعوا قادتهم الشهداء بمشاركة تتجاوز كافة الخلافات والصراعات البينية بينهم.
فالقائد الشهيد حسن نصر الله لم يكن شهيداً لحزب أو طائفة اومنطقة فحسب، بل كان شهيداً لكل لبنان وولكل شرفاء الأمّة وأحرار العالم، وأنه كان محط احترام الجميع بمن فيهم خصومه السياسيين ومعارضي سياسته، وجاء استشهاده مع الآف اللبنانيين في إطار عدوان صهيوني غاشم استهدف كل اللبنانيين من كل المناطق اللبنانية، مما يتطلب مبادرات من جميع اللبنانيين والعرب والمسلمين لتجاوز كل الخلافات والمشاحنات الحالية، خصوصاً أن سماحة السيد حسن نصر الله كان دوماً متفاعلاً مع كل رمز من رموز البلاد جرى اغتياله، وداعية دائمة لتلاقي اللبنانيين في مواجهة اللحظات الصعبة، مؤمناً أن أكبر حصن للمقاومة الباسلة هو أن يحافظ اللبنانيون على وحدتهم التي لا يجوز أن يهزها أي خلاف في الرأي أو تنازع في موقع.
فليكن 23 شباط يوماً للوحدة، مثلما هو يوم للمقاومة، وليكن يوماً للأمّة كما هو للبنان، وليكن يوماً للإنسانية كما هو يوم للعروبة والإسلام.
6/1/2025