إلى القادة العرب: قاوموا ضدّ مخططات ترامب!
لقد صرّح ترامب للتوّ أنه يريد احتلال قطاع غزة وتهجير جميع الفلسطينيين الذين يعيشون هناك.
لم يكد وقف إطلاق النار يبدأ في غزة، وبدأ الناس في غزة بالكاد يعودون إلى منازلهم المدمرة، لكن يريد ترامب الآن مواصلة حملة التطهير العرقي التي تنفذها إسرائيل ضد الفلسطينيين.
كيفية استجابة العالم لهذه اللحظة، سواء سمح القادة لترامب بتطهير غزة عرقياً دون رادع أم لا، سيشكل سابقة تتجاوز غزة وفلسطين، وسوف يؤدي إلى زعزعة استقرار العالم بشكل خطير.
الآن يواجه القادة العرب ضغوطاً هائلة، فهم بين خيار الرضوخ لترامب والسماح له بتدمير المنطقة بأكملها، أو خيار الوقوف مع شعوبهم ومع شعوب العالم التي تحثهم على وضع إنسانية ملايين الفلسطينيين قبل رغبات قلة من الطغاة الفاشيين.
هذه حملة مهمة وعاجلة، وفريق إيكو في الشرق الأوسط مستعد لإيصال ندائنا للقادة في المنطقة، لكننا بحاجة إلى دعم الجميع لجعل هذه الحملة ضخمة.
الأردن هو أبرز الدول المرشحة “لاستقبال” الفلسطينيين، الذين ليس لديهم أي رغبة في الامتثال لهذا المخطط الشائن و يرفضونه حتى النهاية. يحصل الأردن على ١.٥ مليار دولار من المساعدات الأمريكية، لكن ترامب قام الآن بتجميد هذه المساعدات مما يضع ملك الأردن في موقف حرج.
على ملك الأردن وغيره من قادة المنطقة أن يقرروا إذا ما سوف يستمرون في دعم فلسطين كما فعلوا سابقاً، ويرفضوا مخططات ترامب، مخاطرين بخسارة مليارات الدولارات وربما مواجهة عقوبات ورسوم تجارية. أم أنهم سيختاروا أن يكونوا دمى في أيدي ترامب ونتنياهو، ومتواطئين في جرائم التهجير القسري والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.
في حين أن العديد من القادة العرب أعلنوا وقوفهم مع فلسطين ورفضهم أي مفاوضات مع إسرائيل ما لم يتم ضمان إقامة دولة فلسطينية، فإن ما نشهده بالفعل هو استخدام ترامب لقوة ونفوذ أمريكا من أجل ترهيب خصومه واخضاعهم.
وهنا يأتي دورنا. إذا رفعنا صوتنا عالياً في جميع أنحاء العالم، يمكننا أن نطلق صرخة مدوّية تطالب بوقف التطهير العرقي للفلسطينيين، ويمكننا الضغط لضمان أن يعمل القادة العرب معاً لمقاومة مخططات ترامب المجنونة.
لكن لن ينجح هذا الحراك إلا إذا انضم الجميع إلينا.
2025-02-06