“ لن أكون مروحة للكسالى ” -عباس محمود العقاد-
حمزة بلحاج صالح
” في هوية صفحتي للقادمين الجدد و الرابضين القدامى …”
” صفحتي لها هوية خاصة و هي حصني الخاص و أنا من يمنحها خصوصيتها و الغاية منها بل هي جزء من حريتي …
صفحتي تفاعلية تشتغل على مجموعة من الغايات و هي لا تمثل كل نشاطي في الحياة فلدي نشاط مواز في الميدان يسير بخطى ثابته …
صفحتي ليست مدرسة للتعليم و لا للتكوين و لا لنشر حوارات و شذرات للمتعة و الترف …
صفحتي تشتغل على تصحيح اعطاب العقل المسلم و العربيو الامازيغي بالنسبة للجزائر …
صفحتي تروج لعمل اكاديمي منشور منذ مدة له ارتباط وثيق بالواقع و الميدان و التغيير و البحث في معوقات التغيير و موانعه …
صفحتي لها لون و هوية و معالم و خصائص و تستبعد النشاز على وازع المجتمع و هويته و لا تمانع من تناول هذا الفكر نقدا و تحليلا بما يليق بحجمه …
صفحتي تشتغل على تصحيح الفهوم الفاسدة للدين و للتراث و للاخر…
صفحتي لا تهتم بالكثرة لكنها تبحث عن قلة القلة لتعبئتهم و الاشتغال معهم للانتقال الى الميدان و تحويل الوعي المكتسب الى فعل تغييري حضاري..
صفحتي لا تقبل العضويات المسترخية التي تقرا عصارة جهد ابذله باستمتاع ترفي او غيظ و حنقة او فضول او غرابة او من وراء حجاب فاضعف الايمان فضلا لا لزوما لانني سابقي انا ايضا من يستفيد مني و استفيد منه لا من يسكن صفحتي كانها مدرسة او يتابعها لانها تعارض خطه او لانه لا يجرأ اظهار الاعتناء بها واعتماد طرحها الا عرفانا بغزارة او فرادة ما تطرحه الصفحة …
صفحتي للتغيير العالم و العارف و ليست للنفاحويين و ” الهواويين” و الحبابين حينا الكراهين و اليائسين…
صفحتي لمن يقبل بميثاق اخلاقي صادق غير متسلل هنا لغير ما صممت له الصفحة…
صفحتي و منشوراتها عموما حق المؤلف فيها محفوظ و مسجل و كل خيانة محلية او عربية او غربية تتابع و لا تترك..
صفحتي فضاء لمن تجردوا من العقل الجماعاتي و لازالت عندهم نية احياء فريضة العمل الجماعي …
صفحتي منبر للمكاشفة و الصراحة و الصرامة العلمية و لا باس ان يتدرج الانسان فيها بكسبه نحو افق افضل و احسن …
صفحتي لا مكان فيها لمن يكفر الشيعة من السنة او يكفر السنة من الشيعة و تعتبرهم امة واحدة و مسلمين و لا هي لمن يخاصمون الناس على عقائدهم و لا هي للطائفيين و لا هي لمن يبررون افعال الحكام العرب و لا يردون ان يفهموا ان جزءا من ازمتنا صناعة مشتركة بين حكامنا العرب و محاور الخيانة و الاوليغارشية الدولية …
صفحتي لا خصومة لها مع احد و لا مكان فيها لمن يتوهمون رعاية الصلح فالخط الفكري الراقي لا يفتح للحوار الا مع اهل الرقي و من يشعرون حقا بعمق و تعقيد ازمتنا المعرفية و الفككرية و الدينية و من ثمة فهذا الخيار ليس مطروحا للصلح و النقاش مع التراثيين و السلفية المدخلية و الوهابية و الشيعة الماضوية المنغلقة على جراح الماضي و لا على السنة المنغلقة على مقولات التراث بلا عقل نقدي …
صفحتي غير مفتوحة و لا مكان فيها للعقل التصنيفي المشفر بالقبليات من نوع ان كل من يتكلم في العقل معتزلي او ان الفكر الاعتزالي شر كله او انه خير علينا ان نحييه و هو لمرحلة تجوزت او من ينادي الناس للكف من تجريم و تكفير الشيعة في عقيدته ريبة و نقص و فساد و عنده نزعة تشيع و من يتحدث عن الغرب و الاستفادة الواسعة و الدقيقة منه نغترب و للغرب عليه تأثير بليغ و يجب نصحه و هذه لعمري مهزلة لا يعي اصحابها اي غبن و فراغ و تيه و استلاب هم فيه…
صفحتي تعيش اللحظة و تفعل العقل النقدي التحليلي و تقوم بمراجعة جريئة لمنومة النص التي يقرأ بها النص و اعطابها و مسؤوليتها في انتاج المعوقات لكل وثبة و نهضة و قومة …
صفحتي ليست لمن اتوها بنزعو نستفيدو نطالع و نتابع كتابات قلم فلست قلما بل مشروعا و ثورة و قومة تريد ان تتأسس في عقول حية شاعرة بعمق الازمة …
صفحتي تقول للجدد و من لم يتابعوا من قبل ما كتبته بشأن هوية صفحتي و وظيفتها إن كنتم ممن يطلب العلم للاسترخاء و المتعة و يعتقد ان كل مسطور شبيه بغيره و لا يقرأ مسطوري الا على سطوحه و يعجز عن سبر أغواره و أعماقه و ملحه و أسراره و لطائفه و لا يستفيد مني و لا استفيد منه و يبدأ قراءة صفحتي من اخر منشور بدل من أوله و أقدمه و من صفحتي القديمة فلا يفهمني من يقرأني سطحا لا عمقا و بعضا لا كلا و راهنا لا سيرورة كاملة و عجلة لا تمهلا و فحصا و انفتاحا لا انغلاقا و انتماء لا تحررا و عقلا جماعاتيا لا عقلا وطنيا مستقلا غيورا على ما يحصل اليوم و مؤدلجا بانغلاق و افراط لا مفكرا و متعقلا و مستوعبا و متجاوزا …
صفحتي تناشد الماكثين فيها و من يقرأونني بخلفيات دوغمائية و سياسوية و من على الشرفات و السفلية و الأرضية أن لا يبقوا معي و يغادروا صفحتي فذلك خير لهم و لي و راحة لنا جميعا فلن أفيد قارىء صامت لا يتفاعل او لا يسجل بأضعف الايمان مروره و اعجابه و اراه يسجل إعجابه على التافه من المنشورات على صفحات الغير و لا يتشارك معي المنشورات لكنه يتشارك التافه منها و تقول لمن يخاف ان تشارك معي و سجل مروره أن يحسب علي فلست حزبا و جذاما و لا خارجا عن الملة الا عند العقول المنفئة …
صفحتي تبحث عن الفعالية التي لا تموت لا الى الاندفاع الحماسي الظرفي الذي سرعان ما يزول …
صفحتي تبحث عن الالتزام الذي إغتاله النظام الحاكم فينا و صنع مجتمعا مدنيا يهلل لك و يظهر لك ذلك بالاف العضويا فإذا فتشت عنه خبأ رأسه كالنعامة و قد خبرت و جربت طويلا ” كثرة الغاشي” في الإفتراضي و قلة الفعالية التي تظن النخب التي تغرق في وحل النشوات العابرة أنها ستتمكن يوما من تحريكها و هذه من الملهيات عن الفعالية في الميدان ….
صفحتي تخاطب العقل المتيقظ و السلوك السليم و الفعل القويم….
من راقته بقي و من راقه محتواها بقي و من راقه صاحبها بقي و إلا فسلام سلام ..
و سلام على الهادي محمد نبي الرحمة للعالمين …”
2017-06-17