لم يعد امام نتنياهو سوى الهروب الى الامام بعمل عسكري!

كتب ناجي صفا
امام التطورات المتفاقمة والمتصاعدة التي تشي بتصدع الكيان ومؤسساته العسكرية والامنية برفض انصياع الطيارين وعدد من الضباط والامنيين الإلتحاق بالخدمة ، ما يعني تضاءل كفاءة الجيش والمس بالبقرة المقدسة لدى الكيان . الإنقسام يتعمق عاموديا وافقيا في الكيان بما يشي بإمكانية انفجار حرب اهلية ،الخطورة الكبيرة ان هذا الإنقسام يطال كافة الموسسات السياسية والإقتصادية والتربوية الا ان اخطرها هو بلوغها المؤسسة العسكرية والامنية والآستخبارية بما يضع الجيش امام تحديات مصيرية اذا ما انتقل هذا الإنقسام الى الجيش ولم يبق مقتصرا على الإحتياط .
من المعروف ان هذا الكيان كناية عن جيش صنع له دولة ، وان تزعزع هذه المؤسسة يفقده الميزة التفاضلية التي طالما تميز وتغنى بها الكيان.
وضعت المظاهرات المتصاعدة والمتوقع لها مزيدا من التصاعد الكيان امام احتمالات الحرب الاهلية مع اعلان اليمين انه قرر النزول الى الشارع بحيث يصبح شارع مقابل شارع ، يضع ذلك نتنياهو امام احد خيارين احلاهما مر .
الاول : ان يتراجع عن الإصلاح القضائي ويؤجل التصويت في الكنيست على القراءتين الثانية والثالثة ، وهذا بات شبه مستحيل ، فهو سيعرض حكومته للإنهيار بسبب انسحاب اليمين الديني من الحكومة ، وهذا ما يهرب منه نتنياهو لانه يضعه امام المحاسبة والمساءلة بتهمة الفساد وتعريضه للسجن .
الحل الثاني : هروب نتنياهو الى الامام من خلال القيام بعمل عسكري . ثمة ثلاث احتمالات مرشحة لهذه الخطوة ، فاما اعادة احتلال الضفة الغربية لتوحيد المجتمع الداخلي كما حصل ابان عملية جنين ، وإما الهجوم على غزة لذات الهدف ، واما الذهاب الى معركة مع حزب الله وهي الأصعب والأخطر ، بذلك يعيد التماسك للجبهة الداخلية من جهة ، واحراج الإحتياط العسكري بإجباره على التراجع عن استنكافه الإلتحاق بالخدمة الذي يهدد به هؤلاء بعدم الذهاب الى الخدمة تحت عنوان ان الامن الوطني معرض للخطر .
هذا السلوك هو جزء من عقيدة نتنياهو ، الهروب الى الامام ، صحيح انها مخاطره ، الا انه يبقى بالنسبة له اقل كلفة من انهيار الحكومة وتعرضه للمحاسبة ، وبذلك يتغلب ولو لزمن على الإنقسام الحاد الداخلي .
2023-07-25