لماذا يوقف نتنياهو الحرب ، وما الذي سيجبره على ذلك!
كتب ناجي صفا
كثيرون ينظرون إلى أن نتنياهو عالق في عنق الزجاجة ، وانه واقع في فخ يحاول الخروج منه بالحياة والخداع، هو حقا مأزوم بين الأحلام والرغبة وبين القدرة والظروف المانعة حتى الآن، مأزوم ، بينما تظهر الواقائع الميدانية على الأرض اننا نحن المأزومون فغزة دمرت وابيدت، وقسم من لبنان اصبح يحاكي غزة وأن اختلفت النسب ، وسورياجعلتنا نأكل الطعم الذي خطط له نتنياهو واردوغان وترامب ، وتحولت من دولة إلى سائل يشبه الجلو ينساب من بين أصابعك عند الحشرة اي انها باتت تنتمي الى دول الرخويات . .
مشروع نتنياهو الذي اعلنه في الأمم المتحدة وعرض خرائطه يسير على قدم وساق وعدم تعثر ، وربما يكمل مسيرته الشرق الوسطية كما وصفها في اي لحظة ، بانتظار ان تعطيه الإدارة الأميركية الضوء الأخضر .
لبنان عاجز عن المواجهة، وبات ينتمي إلى صنف الرخويات أيضا . وغزة تعاني ما لم يشهد له التاريخ مثيلا . وسوريا بحاجة لصلاة الغائب ، لأن من الواضح أن مصيرها التفتت ، فمن سيقف بوجه نتنياهو في إكمال مشروعه الشرق الأوسط الجديد وقد بلغ بعض منه ، فلماذا يوقف الحرب اذا كان حقق كل هذا حتى الآن ، وما المانع في آن يستكمل مشروعه ، فالعشائر العربية نيام ولا كلب من كلاب العرب ينبح العدو . وحائط الصد المفترض تحول إلى روضة أطفال.
ترامب ونتنياهو يكملون بعضهما في السياسة وربما قريبا في العسكر . ولو كنت مكان نتنياهو لما توقفت وإنما اكملت الخطة الحلم التي تراود الصهاينة منذ منتصف القرن الماضي .
لا اتوقع في حركة الصراع هذه سوى الدماء والجثث والأشلاء . وحصد النتائج السياسية ،
واذا أردنا مقاربة الموضوع من منظار جيو سياسي فأن المحدلة الإسرائيلية سوف تكمل مسيرها تكاملا مع المشروع الاميركي بالسيطرة على الشرق الأوسط وحتى على غنماته وابقاره والرزق الحلال داخل الآبار التي ستحكم فتحها واقفالها .
لا يرتدي هذا التحليل نظارة سوداء يرى الامور من خلالها ، وإنما نظارة قراءة الواقع الذي نحن في الطريق اليه . سيكون العام ٢٠٢٥ عام نقل الأمة إلى التراث العالمي الذي يستمتع برؤيته الأجانب ، وربما يعيشون لعبة الاستمتاع جراء المني الذي سيسيل على ادبارهم .
2025-04-28