قلنا بان الساحة الفلسطينية اليوم هي احوج ما تكون للبديل الثوري المقاوم , ولكن ليس اي بديل , بل البديل المقاوم والمنحاز لمحور المقاومة وللدولة السورية في مواجهة الهجمة الكونية التى تتعرض لها الدولة السورية , من هنا فان فكرة البديل الثوري المقاوم هي فكرة نبيلة وضرورة وطنية , وهنا يبرز السؤال ماذا وراء هذه الفكرة وما هي الاهداف عند جماعة ما يسمى بالمسار البديل , في نقاشي مع خالد بركات متزعم ما يسمى بالمسار البديل , وقبل عدة اشهر من الاعلان عن المسار , قلت لخالد هذا بان اي بديل لا يكون منحازا لمحور المقاومة ولا يقف مع الدولة السورية في مواجهة الهجمة الكونية التى تتعرض لها لن يكتب له النجاح , فالغالبية العظمى من ابناء شعبنا الفلسطيني هي غالبية منحازة فطريا لمحور المقاومة وللدولة السورية , وللحقيقة كنا متفقين حول هذه النقطة بالذات , لاتفاجاء عند الاعلان عن المسار بان غالبية اعضاء اللجنة التحضيرية للمسار هم من المعادين لمحور المقاومة وللدولة السورية وهذا موثق من منشوراتهم على صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي , كاياد ابو العلا ومحمد الخطيب وزينة يونس وحنان ابو النصر ورواء وهذيل ووووو . وعندما واجهت خالد بركات بذلك كان جوابه ان هذه ارائهم الشخصية ولا تمثل موقف المسار , وهنا طالبته بان يصدر بيان رسمي عن المسار يحدد الموقف وبوضوح من محور المقاومة والدولة السورية , وهنا طلب مني ان اكتب انا نص البيان ليتم اعتماده من قبل اللجنة التحضيرية للمسار , وفعلا كتبت نص البيان وارسلته لخالد بركات , وكان النص يتالف من شقين , الاول يتعلق بالموقف من منظمة التحرير الفلسطينية , والثاني يتعلق بالموقف من محور المقاومة والدولة السورية , وهنا بداء التسويف والمماطلة من قبل خالد بركات , وكان واضحا بالنسبة لي ان غالبية اعضاء اللجنة التحضيرية للمسار تعارض مثل هذا البيان . واستمرت المماطلة الى ان صدر بيان عن المسار يحدد الموقف من منظمة التحرير الفلسطينية فقط , وعندما سالت خالد بركات عن الشق الثاني المتعلق بالموقف من محور المقاومة والدولة السورية , كان الجواب بانهم ينتظرون موقف الرفاق في الداخل الفلسطيني 48 , وهنا قلت لخالد هذا موقف من تنتظرون , فموقف الرفاق في ابناء البلد وحركة كفاح واضح كل الوضوح , الا اذا كنتم تنتظرون موقف الاخوان والشيخ رائد وايمن عودة وامثالهم , في تلك الفترة كانوا في المسار يتواصلون مع ابناء البلد وحركة كفاح في محاولة لضم الرفاق الى حركة المسار , لكن الرفاق في ابناء البلد وحركة كفاح كانوا واضحين وطالبوهم بموقف واضح من محور المقاومة والدولة السورية , وكان الوعد من ما يسمى بالمسار البديل باصدار بيان واضح , فكان البيان المعنون بالموقف من قضايا الساحة العربية , ولم يكن البيان باكثر من فذلكات لغوية وتلاعب في الالفاظ والمعاني في محاولة للتهرب من اصدار موقف واضح , فبدلا من عبارة محور المقاومة , استخدموا تعبير قوى المقاومة , وهذا التعبير هو تعبير اجوف غير محدد الاطراف على العكس من تعبير محور المقاومة المحددة والمعروفة اطرافه , ثم كان التنظير بنظرية انظمة الاستبداد لعزمي بشارة , وكان واضحا تاثير اغلبية اعضاء اللجنة التحضيرية للمسار المعادين لمحور المقاومة وللدولة السورية , وقد كتبت في حينه حول ذلك وحول تاثر جماعة ما يسمى بالمسار بافكار ونظريات عزمي بشارة , كما ان الرفاق في ابناء البلد وحركة كفاح رفضوا بيان المسار هذا , وكان ردهم على جماعة المسار بانهم لن يجلسوا مع اتباع عزمي بشارة ولن يشاركوا في اطار مشبع بافكار عزمي بشارة . وهنا بدات تظهر وبوضوح الاهداف الحقيقية لجماعة ما يسمى بالمسار البديل , ومدى ارتباطهم بمنظمات الانجزة وبعزمي بشارة وبحركة اتبور المنظرة لما يسمى بالربيع العربي …